نزار بركة يطرح من مختلف جهات المملكة ملامح برنامج الاستقلال: القدرة الشرائية والسيادة والحكم الذاتي في صدارة الأولويات

جسر بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
نزار بركة يطرح من مختلف جهات المملكة ملامح برنامج الاستقلال: القدرة الشرائية والسيادة والحكم الذاتي في صدارة الأولويات

واصل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال لقاءات وتجمعات تواصلية بعدد من المدن والأقاليم، تقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب، واضعاً قضايا القدرة الشرائية، والعدالة المجالية، وتقوية الأسرة، ومحاربة الفساد والريع، إلى جانب القضية الوطنية ومواكبة تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، ضمن أبرز محاور المرحلة المقبلة.

ومن العرائش إلى القصر الكبير وفاس وتازة واليوسفية والسمارة، وصولاً إلى المجلس الوطني للحزب بسلا، ركز بركة على ضرورة الانتقال من الخطاب السياسي إلى سياسات عمومية أكثر ارتباطاً بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

من العرائش.. الحكومة المقبلة ومشروعية الصناديق

وخلال لقاء تواصلي بإقليم العرائش، أكد بركة أن المرحلة المقبلة تحتاج، وفق طرحه، إلى حكومة ذات مشروعية انتخابية قوية وقادرة على مواكبة الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها القضية الوطنية وتنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وشدد على أهمية المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، معتبراً أن نسبة المشاركة تشكل عنصراً أساسياً في تعزيز مشروعية المؤسسات المنتخبة.

كما ربط بين الدفاع عن الوحدة الترابية والعمل الحزبي، مبرزاً أن حزب الاستقلال يعتبر القضية الوطنية إحدى القضايا المركزية في مرجعيته السياسية.

الأسرة والوساطة الأسرية في صلب البرنامج

وبمدينة القصر الكبير، ركز الأمين العام لحزب الاستقلال على ملف الأسرة، مبرزاً أن تقويتها تشكل أحد محاور البرنامج الانتخابي للحزب.

وتوقف عند عدد من التحديات، من بينها ارتفاع حالات الطلاق وتراجع الإقبال على الزواج، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات اجتماعية واقتصادية.

كما دعا إلى توسيع مساهمة العدول في مجال الوساطة الأسرية، إلى جانب تعزيز التوعية بحقوق وواجبات المقبلين على الزواج.

وفي الجانب الاقتصادي، قدم بركة تصوراً يقوم على تحسين الدخل وتخفيف العبء الضريبي، وضبط الأسعار، وتقوية السيادة الوطنية في مجالات الطاقة والغذاء والماء والصحة والصناعة.

فاس.. معركة الأسعار تبدأ من الفلاح

وفي فاس، جعل بركة القدرة الشرائية ومحاربة غلاء الأسعار في صدارة خطابه، منتقداً، وفق تصوره، اتساع الفارق بين السعر الذي يبيع به الفلاح منتوجه والسعر الذي يؤديه المستهلك.

واقترح الحزب، في هذا السياق، تعزيز اقتناء المنتجات مباشرة من الفلاحين وإحداث شركات جهوية للتوزيع، إلى جانب تنظيم التصدير بما يضمن أولوية تزويد السوق الوطنية.

كما طرح مراجعة بعض شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أن معالجة الفقر لا ينبغي أن تقتصر على الدعم المالي، وإنما تستوجب التكوين والمواكبة وخلق فرص اقتصادية للأسر.

وفي السياق نفسه، ربط بركة مستقبل فاس الاقتصادي باستعادة ثقة المستثمرين وتعزيز البنية التحتية وخلق فرص الشغل.

تازة.. العدالة المجالية في مواجهة التفاوتات

وبتازة، ركز الأمين العام لحزب الاستقلال على إشكالية التفاوتات المجالية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار العمومي لا يكفي وحده ما لم ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين.

واستحضر الفوارق المسجلة بين المناطق الحضرية والقروية، داعياً إلى سياسات ترابية تراعي خصوصيات المناطق التي تعرف مستويات أعلى من الهشاشة.

كما أشار إلى الحوافز التي يوفرها ميثاق الاستثمار للمشاريع التي يتم توطينها في عدد من الأقاليم، ومن بينها تازة، داعياً إلى استثمار الموقع الاستراتيجي للإقليم والبنية التحتية المتوفرة به.

اليوسفية.. الوحدة التنظيمية والاستعداد للاستحقاقات

وبإقليم اليوسفية، شدد بركة على أهمية التعبئة التنظيمية والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة.

وأكد أن الحزب، وفق خطابه، يريد الحفاظ على فضاء داخلي قائم على الديمقراطية والحوار، رافضاً منطق الإقصاء والتخوين بين المناضلين.

كما ربط قوة الحزب بمدى قدرته على الحفاظ على وحدته التنظيمية وتعبئة هياكله المحلية، في ظل مرحلة سياسية يطبعها النقاش حول الاستحقاقات المقبلة والقضية الوطنية.

السمارة.. القضية الوطنية في صدارة الخطاب

وفي السمارة، احتلت قضية الصحراء المغربية موقعاً مركزياً في خطاب الأمين العام لحزب الاستقلال.

وأكد بركة أن الحزب يعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الإطار الذي يدافع عنه لتسوية النزاع، مستحضراً ما يعتبره تحولات في المواقف الدولية تجاه القضية الوطنية.

كما أبرز أهمية مواكبة التطور التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، معتبراً أن الحضور السياسي والانتخابي للحزب في المنطقة يرتبط أيضاً بمسؤولية مواكبة المشاريع التنموية وتعزيز دور المنتخبين في خدمة الساكنة.

المجلس الوطني.. خمسة التزامات في مواجهة الغلاء والفساد

وخلال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال بسلا، قدم نزار بركة الخطوط العريضة لما وصفه بـ«تعاقد سياسي واقتصادي واجتماعي جديد»، يقوم على خمسة مبادئ هي: التوازن، والإنصاف، والاستحقاق، والكرامة، والسيادة.

وشدد على أن حماية القدرة الشرائية تمثل محوراً أساسياً في البرنامج، داعياً إلى تشديد الرقابة على الأسواق ومحاربة المضاربات وتقليص حلقات الوساطة غير المنتجة.

كما رفع الحزب شعار «صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح»، رابطاً الإصلاح الاقتصادي بتعزيز الشفافية ومحاربة الاحتكار واستغلال النفوذ.

وفي المجال الاجتماعي، وضع الحزب المدرسة العمومية والصحة والحماية الاجتماعية ضمن الملفات التي يعتبرها أساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية.

الماء.. استمرار سياسة السدود والتحلية والربط بين الأحواض

وفي البرلمان، وبصفته وزيراً للتجهيز والماء، تناول بركة الوضعية المائية بالمملكة، مستعرضاً معطيات حول الواردات المائية ونسب ملء السدود والتساقطات.

وأكد استمرار العمل على سياسة بناء السدود والربط بين الأحواض وتطوير تحلية مياه البحر، مشدداً على أن تحسن التساقطات لا يعني انتهاء الضغط على الموارد المائية.

وأوضح أن المغرب عاش سنوات متتالية من الجفاف، وأن ارتفاع المخزون المائي يظل مرتبطاً باستمرار التساقطات وترشيد الاستهلاك وتطوير البنية التحتية المائية.

وبذلك، يقدم نزار بركة، من خلال لقاءاته الميدانية وخطابه الحزبي، تصوراً انتخابياً يجمع بين الملفات الاجتماعية والاقتصادية والقضية الوطنية، مع تركيز واضح على القدرة الشرائية، والعدالة المجالية، وتقوية السيادة الوطنية، ومواكبة التحولات المرتبطة بملف الصحراء المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة