لقجع يشعل لقاء “البام” بالقنيطرة.. كلمة قوية أمام آلاف أنصار الحزب

جسر بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
لقجع يشعل لقاء “البام” بالقنيطرة.. كلمة قوية أمام آلاف أنصار الحزب

جعل فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، من معركة الأسعار والقدرة الشرائية محوراً أساسياً في كلمته خلال اللقاء الانتخابي الذي احتضنته مدينة القنيطرة، مقدماً جملة من المقترحات التي قال إن حزبه يعتزم تنزيلها خلال المرحلة المقبلة، ضمن تصور يمتد إلى أفق سنة 2031.

وقال لقجع إن معالجة غلاء المعيشة لا يمكن أن تقتصر على الرفع من المداخيل أو تقديم الدعم المباشر، بل تستوجب، وفق تصوره، إعادة النظر في بنية توزيع المواد الاستهلاكية وتقليص عدد الحلقات التي تفصل المنتج عن المستهلك.

وفي هذا السياق، كشف عن مقترح لإحداث شركات جهوية متخصصة في نقل وتوزيع المواد الاستهلاكية، تكون مهمتها تنظيم حركة السلع وتطوير شبكات التوزيع، مع فتح المجال أمام التجار للمساهمة فيها عبر الأسهم، وفق قواعد وصفها بالشفافة والواضحة.

ويرى لقجع أن إعادة تنظيم مسالك التوزيع من شأنها الحد من تعدد الوسطاء والتدخلات التي ترفع، بحسب عرضه، الكلفة النهائية للمنتجات وتنعكس مباشرة على جيوب المواطنين.

ويضع حزب الأصالة والمعاصرة، وفق ما عرضه لقجع، القدرة الشرائية للأسر في مقدمة أولوياته، من خلال حزمة من الإجراءات المرتبطة بالأسعار والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي والخدمات الأساسية.

تخفيف أعباء الكهرباء ومراجعة الضرائب

وتطرق لقجع إلى فاتورة الكهرباء، مقدماً تصوراً يستهدف الأسر ذات الاستهلاك المنخفض، من خلال تخفيف العبء عنها، وصولاً إلى إمكانية الإعفاء من الأداء بالنسبة للفئات التي تستوفي الشروط التي سيحددها البرنامج.

كما أعلن عن توجه لمراجعة الضريبة على الدخل بالنسبة للأجراء في القطاعين العام والخاص، بما يهدف، بحسب عرضه، إلى تخفيف الاقتطاعات وتحسين الدخل الصافي للأسر، مع حديثه عن زيادات يمكن أن تتراوح، حسب مستويات الأجور والاقتطاع، بين 1500 و4000 درهم شهرياً.

3000 درهم كحد أدنى للمعاش

وفي ملف التقاعد، أعلن لقجع عن مقترح يقضي برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم شهرياً، معتبراً أن فئات من المتقاعدين الذين قضوا سنوات طويلة في العمل تحتاج إلى معالجة أوضاعها الاجتماعية.

كما تطرق إلى وضعية الأرامل، مبرزاً مقترح تحسين استفادتهن من معاش أزواجهن بعد الوفاة، بما يضمن، وفق تصور الحزب، قدراً أكبر من الاستقرار الاجتماعي لهذه الفئة.

الدعم الاجتماعي.. الدخل الحقيقي بدل مؤشرات الملكية

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، اقترح حزب الأصالة والمعاصرة رفع الحد الأدنى للمساعدة إلى 1000 درهم شهرياً بالنسبة للأسر المستحقة، مع مراجعة معايير تحديد أهلية المستفيدين.

وانتقد لقجع الاعتماد على بعض المؤشرات المرتبطة بامتلاك ممتلكات بسيطة، مثل الدراجة أو الدراجة النارية المستعملة في العمل، في تحديد الاستحقاق، داعياً إلى جعل الدخل الحقيقي والوضع الاجتماعي للأسرة أساساً للاستفادة.

كما طرح فكرة عدم قطع الدعم بشكل مباشر عن الأسرة بمجرد حصول أحد أفرادها على عمل أو شروعه في نشاط اقتصادي، بل اعتماد آلية انتقالية تسمح للأسرة بتحسين وضعها تدريجياً قبل الاستغناء عن المساعدة.

الشباب والصحة والتعليم.. الدولة الاجتماعية بمنظور أوسع

ولم يحصر لقجع برنامجه في الملفات المالية والاجتماعية، بل خصص حيزاً مهماً للشباب، مؤكداً أن مواكبتهم يجب أن تبدأ من التكوين وتمتد إلى الولوج إلى سوق الشغل، مع توفير التأطير والتمويل والمواكبة التقنية لفائدة الراغبين في إنشاء مقاولاتهم.

وفي قطاع الصحة، اعتبر أن التغطية الصحية لا تحقق أهدافها كاملة إذا وجد المواطن نفسه أمام مؤسسة صحية تفتقر إلى الطبيب أو الدواء أو الخدمات الضرورية، داعياً إلى مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

كما ربط إصلاح الصحة بإصلاح المدرسة، باعتبار التعليم، وفق تصوره، أساساً لبناء مجتمع متماسك وتمكين الأجيال الجديدة من أدوات الاندماج والمواطنة.

وبذلك، قدم لقجع مفهوم «الدولة الاجتماعية» باعتباره أوسع من الدعم المباشر والتغطية الصحية، ليشمل كذلك الأسعار والدخل والتقاعد والتعليم والصحة والخدمات الأساسية.

برنامج انتخابي بأفق 2031

وفي الجانب المالي، قدم لقجع تصوراً لبرنامج اقتصادي واجتماعي يمتد لخمس سنوات، ويتضمن التزامات متعددة لفائدة الأسر والعمال والمتقاعدين والشباب.

ورفض لقجع تصنيف هذه الالتزامات ضمن خانة الوعود الانتخابية، معتبراً أن حزبه يقدم برنامجاً للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي ومعالجة الإشكالات التي تواجه مختلف الفئات.

وردد خلال اللقاء شعار: «لا وعود لا عهود.. لقجع عندو الموجود»، مؤكداً أن استعادة الثقة في العمل السياسي تمر عبر التنفيذ والمحاسبة.

وفي ختام كلمته، دعا لقجع الحاضرين إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر والتصويت لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة، مشدداً على أن محاسبة المنتخبين ينبغي أن تبدأ مباشرة بعد الاقتراع، وعدم انتظار خمس سنوات قبل مساءلتهم عن الالتزامات المقدمة.

كما توقف عند جولة قام بها في منطقة عرباوة وعدد من جماعات الغرب، مشيراً إلى اطلاعه على إكراهات مرتبطة بالخدمات والبنيات الأساسية، ومعتبراً أن اختيارات 23 شتنبر سترسم مسار السنوات الممتدة إلى غاية 2031.

وشدد لقجع على أن طموح الحزب يتمثل في الوصول، بحلول سنة 2031، إلى وضع تتجاوز فيه مطالب المواطنين قضايا الطريق والماء والكهرباء والصحة والتعليم، للانتقال إلى مطالب تنموية جديدة بعد معالجة هذه الأولويات الأساسية.

وبذلك، وضع لقجع القدرة الشرائية وإعادة تنظيم الأسعار والدولة الاجتماعية في قلب الخطاب الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مقدماً أمام الناخبين حزمة من المقترحات التي تجمع بين تحسين الدخل، وتوسيع الدعم، وإصلاح الخدمات العمومية، ومواكبة الشباب، في أفق ما وصفه بمرحلة جديدة من الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة