تعيش مجموعة من العمال بإحدى الشركات التابعة لرئيس جماعة بإقليم الخميسات، يشغل أيضاً مهمة نائب مستشار بمجلس المستشارين عن جهة الرباط–سلا–القنيطرة، أوضاعاً اجتماعية صعبة، بعدما أفادت معطيات متداولة بعدم توصلهم بأجورهم لأكثر من ستة أشهر.
وحسب المعطيات نفسها، فقد انعكس هذا الوضع على أسر العمال، في الوقت الذي انشغل فيه المسؤول، خلال الفترة الأخيرة، بالحملة الانتخابية لأخته المرشحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب تنظيم اللقاءات والأنشطة المرتبطة بالحملة.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول احترام حقوق العمال والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للمسؤولين المنتخبين، خصوصاً أن المسؤول نفسه يرأس جماعة بإقليم الخميسات، التي تواجه بدورها، حسب انتقادات متداولة، عدداً من الإشكالات المرتبطة بانعدام النظافة ومشاكل انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب والخدمات المحلية.
فإذا كان هذا المسؤول غير قادر على ضمان حقوق العمال داخل شركته، فكيف يمكنه إقناع المواطنين بقدرته على تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية وتوفير فرص العيش الكريم؟
فمن الصعب إقناع المواطن ببرامج تنموية ووعود بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في الوقت الذي يواجه فيه عمال شركة مرتبطة بهذا المسؤول، تأخراً طويلاً في صرف أجورهم.
ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن الحديث عن التنمية وتحسين أوضاع المواطنين، في وقت يُتهم فيه هذا المسؤول بعدم تسوية مستحقات عمال شركته لأشهر؟
والأمر يستدعي، بعيداً عن الحسابات السياسية، التحقق من وضعية العمال وفتح المجال أمام الجهات المختصة للوقوف على حقيقة عدم صرف الأجور وتحديد المسؤوليات.
وفي انتظار ظهور المعطيات الرسمية، تبقى الأسئلة المطروحة مشروعة:
ما هي أسباب هذا التأخير؟
وهل تم تقديم شكايات إلى مفتشية الشغل أو القضاء؟
وما موقف الشركة والمسؤول المعني من هذه الاتهامات؟
وهل ستتم معالجة وضعية العمال وتسوية مستحقاتهم؟





