البيرو تنضم إلى داعمي مغربية الصحراء.. اختراق دبلوماسي جديد يعزز الزخم الدولي للمملكة

جسر بريس15 يوليو 2026آخر تحديث :
البيرو تنضم إلى داعمي مغربية الصحراء.. اختراق دبلوماسي جديد يعزز الزخم الدولي للمملكة

سجلت الدبلوماسية المغربية نجاحًا جديدًا على الساحة الدولية، بعدما أعلنت الحكومة البيروفية المقبلة، بقيادة الرئيسة المنتخبة كيكو فوجيموري، دعمها الصريح للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، في خطوة تعكس التحول المتواصل في مواقف عدد من دول أمريكا اللاتينية تجاه قضية الصحراء المغربية.

ويأتي هذا الموقف في سياق دينامية دبلوماسية متصاعدة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أثمرت خلال السنوات الأخيرة عن توسيع دائرة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وتعزيز التأييد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل.

وجاء الإعلان عقب استقبال الرئيسة المنتخبة كيكو فوجيموري لسفير المملكة المغربية في ليما، أمين الشاودري، الذي سلمها رسالة تهنئة من جلالة الملك بمناسبة انتخابها رئيسة لجمهورية البيرو. غير أن اللقاء تجاوز الإطار البروتوكولي، ليؤسس لمرحلة سياسية جديدة في العلاقات الثنائية، حملت رسائل واضحة بشأن توجهات السياسة الخارجية للحكومة البيروفية المقبلة.

وأكد مكتب الرئيسة المنتخبة أن البيرو ستدعم بشكل واضح الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، كما جددت تأييدها الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الجاد وذي المصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن السياسي والدبلوماسي الذي تمثله البيرو داخل فضاء أمريكا اللاتينية، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة مراجعات متتالية في مواقف عدد من دولها تجاه قضية الصحراء، حيث أصبحت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد باعتبارها الخيار الأكثر واقعية لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده.

ويؤكد هذا التطور أن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس في مجال السياسة الخارجية بدأت تؤتي ثمارها بشكل متسارع، من خلال بناء شراكات متوازنة مع مختلف القارات، وتعزيز حضور المغرب كشريك موثوق يتمتع بالمصداقية والاستقرار، وهو ما انعكس في المواقف الدولية المتزايدة الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب افتتاح عشرات القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة.

وفي رسالته إلى الرئيسة المنتخبة، هنأ جلالة الملك محمد السادس كيكو فوجيموري على الثقة التي وضعها فيها الشعب البيروفي، معربًا عن ثقته في قدرتها على قيادة بلادها نحو مزيد من التقدم والازدهار، كما أكد حرصه على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، ترتكز على التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

ويرى مراقبون أن الموقف البيروفي لا يمثل مجرد إعلان سياسي ظرفي، بل يشكل مؤشرًا جديدًا على التحول العميق الذي تشهده مواقف المجتمع الدولي تجاه قضية الصحراء المغربية، في ظل تراجع الأطروحات الانفصالية واتساع دائرة الدول التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الحل الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق.

ومع كل موقف دولي جديد، تواصل المملكة المغربية ترسيخ مكانتها الدبلوماسية، مؤكدة أن الدفاع عن وحدتها الترابية لم يعد رهينًا بالمواقف التقليدية، بل أصبح يستند إلى شبكة واسعة من الشراكات الدولية وقناعة متنامية بأن الاستقرار الإقليمي يمر عبر حل سياسي واقعي يحترم سيادة المغرب ووحدته الترابية، وهو ما يعزز موقع الرباط كفاعل دبلوماسي مؤثر على الساحة الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة