شوكي : زمن التشكيك انتهى والسياسة تُقاس بالإنجازات لا بالشعارات

جسر بريس19 يونيو 2026آخر تحديث :
شوكي : زمن التشكيك انتهى والسياسة تُقاس بالإنجازات لا بالشعارات

في رسالة سياسية قوية حملت الكثير من الدلالات، وجه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي انتقادات مباشرة لما وصفه بخطابات “التشكيك والتبخيس”، مؤكداً أن السياسة الحقيقية لا تُقاس بحجم الشعارات والخطابات، بل بقدرتها على إنتاج الحلول وتحقيق نتائج ملموسة يستفيد منها المواطنون على أرض الواقع.

وجاءت تصريحات شوكي خلال الندوة السياسية التي احتضنتها مدينة الرشيدية، اليوم الجمعة، حول موضوع: “الجاذبية الترابية بجهة درعة تافيلالت في ظل الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة: رهانات المرحلة وآفاق التموضع الاستراتيجي”، بحضور عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والمهتمين بقضايا التنمية المجالية.

وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحديث عن الجاذبية الترابية والتنمية الجهوية لا يمكن فصله عن حصيلة الإصلاحات الكبرى التي أطلقتها الحكومة خلال الولاية الحالية، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات جاءت في سياق استثنائي طبعته تداعيات الجفاف وارتفاع معدلات التضخم والاضطرابات الاقتصادية الدولية.

وأوضح شوكي أن الحكومة اختارت منذ البداية مواجهة التحديات بروح المسؤولية، والعمل على تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى بدل الاستسلام للظروف أو تأجيل القرارات الصعبة، معتبراً أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن المغرب يسير بثبات نحو تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية وترسيخ أسس التنمية المستدامة.

واستعرض في هذا السياق عدداً من الأوراش الاستراتيجية التي تم إطلاقها، من بينها مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وإصلاح قطاع التعليم، إلى جانب الإجراءات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن البرامج التنموية الموجهة لتقليص الفوارق المجالية وتقوية تنافسية الجهات.

وشدد شوكي على أن الجاذبية الترابية ليست مجرد مفهوم تقني أو إداري، بل هي ثمرة سياسات عمومية متكاملة تجعل من الجهات فضاءات جاذبة للاستثمار ومولدة لفرص الشغل ومحفزة لتحسين ظروف عيش الساكنة، مؤكداً أن تحقيق التنمية المنشودة يمر عبر تثمين المؤهلات المحلية وربطها بمشاريع تنموية واقعية وقابلة للاستدامة.

وفي ما يتعلق بجهة درعة تافيلالت، أبرز المتحدث أن الجهة تتوفر على مؤهلات طبيعية واقتصادية وسياحية وثقافية مهمة، تجعلها مؤهلة للعب دور محوري في الدينامية التنموية الوطنية، معتبراً أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى فرص استثمارية حقيقية قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق التنمية المحلية.

وفي رد غير مباشر على خصوم الحزب، أكد شوكي أن المغاربة أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين من يتحمل مسؤولية التدبير ويقترح الحلول الواقعية، وبين من يكتفي بإطلاق الانتقادات ورفع الشعارات دون تقديم بدائل عملية قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية وانخراطاً مسؤولاً من مختلف الفاعلين من أجل تعزيز مكانة الجهات داخل النموذج التنموي الوطني، مؤكداً أن الرهان الحقيقي يتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة نحو بناء مغرب أكثر عدالة وتنافسية وقوة في مواجهة التحديات المستقبلية.

واختتم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على استمرار الحزب في مواكبة مختلف أوراش الإصلاح والتنمية، والعمل على استكمال المشاريع المهيكلة التي أطلقتها الحكومة، بما يعزز جاذبية المجالات الترابية، ويرسخ الثقة في المؤسسات، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة