أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحزب يستعد للكشف عن تصوره وبرنامجه الانتخابي للمرحلة المقبلة، متعهداً بتقديم حلول عملية لمجموعة من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، والشباب، والصحة، والتعليم، والفوارق المجالية.
وقال لقجع، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة الترابية أجلموس بإقليم خنيفرة، إن الحزب يتوفر على «تشخيص وحلول» لمجموعة من الإشكالات التي تواجه المغاربة، مؤكداً أن تفاصيل هذه التصورات سيتم الإعلان عنها يوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، تزامناً مع تقديم البرنامج الانتخابي للحزب.
وشدد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة على أن القدرة الشرائية توجد في صدارة الملفات التي تستوجب معالجة جدية، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للأسر المغربية.
وأوضح أن الحزب «لا يريد أن يتعذب المغاربة ليوفروا قوتهم اليومي وقوت أطفالهم وعائلاتهم»، داعياً في الوقت ذاته الفرقاء السياسيين إلى مناقشة المقترحات على أساس الأفكار والأرقام، بعيداً عن النقاشات التي اعتبر أنها لا تخدم مصالح المغرب والمغاربة.
وأضاف لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة قام بتشخيص لمكامن الخلل، وحدد، وفق تصوره، طبيعة المشاكل والحلول الممكنة، مؤكداً أن الحزب مستعد لعرضها أمام المواطنين والمواطنات ومناقشتها بشكل واضح.
وفي ملف الشباب، اعتبر لقجع أن الأمر يتعلق بثاني أبرز التحديات التي يركز عليها الحزب، مشيراً إلى أن التشخيص الذي أعده الحزب شمل مختلف أوجه الإشكالية، خاصة ما يتعلق بمغادرة مئات الآلاف من الشباب للمدرسة دون امتلاك المؤهلات الضرورية التي تمكنهم من الاندماج في سوق الشغل والمساهمة في خلق القيمة المضافة.
كما وضع القيادي في حزب «الجرار» الصحة والتعليم ضمن الملفات ذات الأولوية، مؤكداً أن الهدف يتمثل في ضمان استفادة المواطنين من مدرسة قريبة ومستشفى قريب، والعمل على تطوير الخدمات العمومية المرتبطة بهذين القطاعين.
وفي السياق ذاته، توقف لقجع عند إشكالية الفوارق المجالية وما وصفه بـ«مغرب السرعتين»، معتبراً أن استمرار التفاوتات بين المناطق يمثل تحدياً يتعين مواجهته من خلال سياسات تنموية أكثر توازناً.
وقال إن مناطق مثل أجلموس وخنيفرة وبني ملال وغيرها من أقاليم المملكة يجب أن تستفيد من فرص التنمية نفسها التي تعرفها باقي المناطق، مشيراً إلى أن تقليص الفوارق المجالية يندرج ضمن ورش وطني، وصفه بأنه «برنامج ملكي يجب أن نشتغل عليه».
وأكد لقجع أن الحزب سيقدم للمواطنين تصوره الكامل لمعالجة هذه الملفات، ليس فقط من خلال الشعارات والوعود، وإنما عبر أرقام محددة وجدولة زمنية تمتد لخمس سنوات، في حال حظي حزب الأصالة والمعاصرة بثقة الناخبين.
وفي أقوى رسائله السياسية، تعهد لقجع بأن يتحول البرنامج الانتخابي إلى ما يشبه تعاقداً واضحاً مع المواطنين، قائلاً إن الحزب سيكون مستعداً لتحمل المسؤولية والمحاسبة على ما سيقدمه من التزامات.
وأضاف: «سنوقع بذلك عقداً سوف نحاسب عليه، قبل كل شيء أمام الله وأمام الوطن»، مؤكداً أن الغاية، حسب تعبيره، هي تقديم حلول لمشاكل المغاربة والمساهمة في ترسيخ موقع المغرب كبلد صاعد قادر على الوصول إلى العالمية في مختلف المجالات.
وبذلك، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تقديم برنامجه الانتخابي باعتباره تعاقداً قائماً على التشخيص والأرقام والآجال الزمنية، في محاولة للانتقال من مرحلة عرض الإشكالات إلى تقديم التزامات قابلة للقياس والمحاسبة خلال السنوات الخمس المقبلة.





