لقجع يحسم وجهته الانتخابية.. بركان تستعد لأول اختبار انتخابي تحت راية “البام”

جسر بريس27 أغسطس 2026آخر تحديث :
لقجع يحسم وجهته الانتخابية.. بركان تستعد لأول اختبار انتخابي تحت راية “البام”

ُسم الجدل الذي رافق، خلال الأسابيع الماضية، مستقبل فوزي لقجع الانتخابي، بعد أن أكدت قيادات داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي للحزب سيقود لائحة «البام» بالدائرة الانتخابية المحلية لإقليم بركان، خلال الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

وبحسب المعطيات المتداولة داخل الحزب، فإن قرار ترشيح لقجع عن دائرة بركان أصبح محسوماً، على أن يتم الإعلان الرسمي عنه خلال اللقاء الجهوي الكبير الذي يستعد حزب الأصالة والمعاصرة لتنظيمه يوم الخميس 3 شتنبر المقبل بجهة الشرق، بحضور قيادات وطنية وجهوية ومنتخبي الحزب ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية.

ويُرتقب أن يشكل هذا اللقاء محطة سياسية وانتخابية بارزة لإخراج الخريطة الانتخابية لـ«البام» بجهة الشرق إلى العلن، من خلال تقديم وكلاء اللوائح والأسماء التي اختارتها القيادة لخوض غمار المنافسة في مختلف الدوائر الانتخابية، وسط انتظار خاص للإعلان عن فوزي لقجع وكيلاً للائحة الحزب بإقليم بركان.

نهاية الترقب

ويضع هذا القرار حداً لحالة الترقب التي رافقت مستقبل لقجع الانتخابي منذ التحاقه الرسمي بحزب الأصالة والمعاصرة، خاصة بعدما لم يظهر اسمه ضمن وكلاء اللوائح الذين قدمهم الحزب خلال مجلسه الوطني المنعقد في يوليوز الماضي.

وزاد منسوب التكهنات آنذاك بعد تداول اسم محمد إبراهيمي ضمن مرشحي الحزب بدائرة بركان، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل لقجع السياسي، وما إذا كان سيخوض الانتخابات من عدمه، أم أن الحزب قرر تأجيل الإعلان عن ترشيحه إلى موعد لاحق.

غير أن مصادر حزبية كانت قد أوضحت في وقت سابق أن ظهور اسم إبراهيمي ارتبط أساساً بعدم تحيين المعطيات المتعلقة بالترشيحات، عقب حسم انضمام لقجع إلى «البام»، مؤكدة أن الأخير ظل الاسم المطروح لقيادة لائحة الحزب في بركان.

من المكتب السياسي إلى الميدان

ويأتي الحسم في ترشيح لقجع بعد نحو شهر ونصف على دخوله الرسمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة سياسية لافتة أعلنت عنها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، يوم 25 يوليوز الماضي، عندما كشفت عن انضمامه إلى «البام» والتحاقه مباشرة بالمكتب السياسي.

ومنذ ذلك التاريخ، بدأ لقجع في الانتقال تدريجياً من موقع المسؤول الحكومي غير المنتمي تنظيمياً إلى حزب سياسي، إلى فاعل حزبي حاضر في أنشطة الحزب ومحطاته الميدانية.

وكان ظهوره إلى جانب قيادات «البام» خلال عدد من الأنشطة، من بينها التجمع الحزبي بإقليم سيدي سليمان يوم 17 غشت الجاري، مؤشراً واضحاً على دخوله مرحلة جديدة من الانخراط السياسي والتنظيمي، بعدما ظهر إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد وعدد من قيادات الحزب.

بركان.. اختيار ذو حمولة سياسية

ولا يبدو اختيار بركان مجرد قرار انتخابي عابر بالنسبة إلى لقجع، بالنظر إلى ارتباط اسمه بالإقليم ومساره المهني والرياضي، وهو ما يمنح ترشيحه هناك حمولة سياسية ومحلية خاصة.

فترؤسه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب موقعه الحكومي ومساره في تدبير ملفات مالية واقتصادية وطنية، جعل منه شخصية ذات حضور يتجاوز الإطار الحزبي الضيق، الأمر الذي يجعل دخوله السباق الانتخابي من بوابة بركان أحد أبرز رهانات «البام» في جهة الشرق.

كما أن اختيار لقجع وكيلاً للائحة يطرح رهاناً مزدوجاً أمام الحزب: الأول يتعلق بقدرته على تحويل حضوره الوطني إلى رصيد انتخابي محلي، والثاني يرتبط بمدى قدرة «البام» على توظيف هذا الترشيح لتعزيز موقعه داخل الخريطة السياسية والبرلمانية بجهة الشرق.

اختبار الصناديق

ومن شأن دخول لقجع غمار الانتخابات أن ينهي بدوره النقاش الذي رافق طبيعة انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً بشأن ما إذا كان حضوره سيقتصر على عضوية المكتب السياسي والمساهمة في التوجهات العامة للحزب، أم أنه سيترجم إلى مشاركة انتخابية مباشرة.

وبترشحه في بركان، ينتقل لقجع فعلياً إلى اختبار صناديق الاقتراع، بعدما كان حضوره السياسي مرتبطاً أساساً بموقعه الحكومي والرياضي.

وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى لقاء 3 شتنبر بجهة الشرق، الذي ينتظر أن يكون مناسبة للكشف الرسمي عن مرشحي «البام» ووكلاء لوائحه، فضلاً عن إعطاء دفعة قوية للاستعدادات التنظيمية والميدانية للحزب قبيل الدخول في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وكانت ترتيبات هذا اللقاء قد شهدت تغييراً على مستوى مكان الانعقاد، بعدما كان مقرراً في البداية تنظيمه بمدينة وجدة قبل نقله إلى منطقة بركان، في خطوة تضيف رمزية خاصة إلى الموعد المنتظر، بالنظر إلى أن المدينة نفسها ستكون مسرحاً لأول اختبار انتخابي للقجع تحت راية «الجرار».

وهكذا، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار أن يجعل من ترشيح فوزي لقجع في بركان إحدى أبرز أوراقه الانتخابية بجهة الشرق، في انتظار أن يكشف لقاء 3 شتنبر بشكل رسمي عن باقي الأسماء التي ستدخل المنافسة باسم الحزب، وعن ملامح المعركة الانتخابية التي ستحدد جزءاً مهماً من موازين القوى البرلمانية بالجهة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة