أعلن الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إيسبرييا، عن خطة واسعة لإعادة هيكلة التمثيل الدبلوماسي لبلاده في الخارج، تتضمن إغلاق عدد من السفارات والقنصليات، من بينها السفارة الكولومبية في الجزائر، وذلك في إطار سياسة تروم تقليص الإنفاق العمومي وتوجيه الموارد المالية نحو تعزيز الأمن الداخلي.
وأوضح الرئيس المنتخب أن هذه الخطوة تأتي ضمن مراجعة شاملة لشبكة البعثات الدبلوماسية الكولومبية، بهدف ترشيد النفقات وإعادة توزيع الميزانية بما يتماشى مع أولويات الحكومة الجديدة، التي تضع الملف الأمني في صدارة اهتماماتها.
وبحسب الخطة المعلنة، ستشمل عمليات الإغلاق سفارات كولومبيا في كل من الجزائر والسنغال وجنوب إفريقيا، إضافة إلى هايتي وبربادوس وإثيوبيا وهنغاريا، مع اعتماد صيغة دمج لبعض البعثات الدبلوماسية، من بينها سفارتا كولومبيا في فرنسا وإيطاليا، في إطار تقليص عدد الممثليات الخارجية وخفض تكاليف تسييرها.
وأكد دي لا إيسبرييا أن الموارد التي سيتم توفيرها من خلال هذه الإجراءات ستُوجَّه إلى دعم قطاع الأمن ومواجهة التحديات الداخلية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العمومي بما يخدم الاستقرار والأمن في البلاد.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس المنتخب عن توجه لإعادة فتح بعثة دبلوماسية لكولومبيا في القدس، مع التخلي عن مشروع إنشاء سفارة في الأراضي الفلسطينية، في خطوة تعكس تحولاً مرتقباً في توجهات السياسة الخارجية الكولومبية خلال المرحلة المقبلة.
ويرتقب أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بعد تنصيب الرئيس الجديد ومباشرته مهامه رسمياً، فيما يترقب المراقبون صدور تفاصيل إضافية بشأن آليات تنفيذ خطة إعادة الهيكلة وانعكاساتها على علاقات كولومبيا الدبلوماسية مع الدول التي ستشملها قرارات الإغلاق، وفي مقدمتها الجزائر.





