عز الدين السريفي
سجلت مجموعة اتصالات المغرب أداءً مالياً وتشغيلياً إيجابياً خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما تجاوز رقم معاملاتها الموطد 19 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 5,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعة بالأداء القوي لفروعها الإفريقية، وتزايد الطلب على خدمات الإنترنت عالي الصبيب، إلى جانب استمرار توسع خدمات الألياف البصرية في السوق المغربية.
وأوضحت المجموعة، في بلاغ حول نتائجها المالية، أن رقم المعاملات بلغ 19,02 مليار درهم، مستفيداً من النمو المتواصل في خدمات بيانات الهاتف المحمول، وتوسع شبكة الألياف البصرية (FTTH)، وارتفاع نشاط خدمات الجملة بالمغرب، فضلاً عن الأداء الإيجابي لفروع Moov Africa في مختلف الأسواق الإفريقية.
وعلى مستوى السوق الوطنية، بلغت إيرادات أنشطة المجموعة 9,4 مليارات درهم، بزيادة 2,2 في المائة، مدعومة بارتفاع مداخيل الهاتف المحمول بنسبة 1,4 في المائة، والهاتف الثابت بنسبة 4,5 في المائة، فيما سجلت خدمات البيانات نمواً لافتاً، سواء بالنسبة للإنترنت الثابت بنسبة 12,3 في المائة أو بيانات الهاتف المحمول بنسبة 20,2 في المائة.
أما الأنشطة الدولية، فقد واصلت تسجيل نتائج قوية، إذ ارتفع رقم معاملاتها إلى 10,14 مليارات درهم، بزيادة 7,5 في المائة، مدفوعاً بالنمو المتسارع لخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول بنسبة 12,5 في المائة، وخدمات الأداء عبر الهاتف المحمول بنسبة 18,2 في المائة، وهو ما عوض تراجع عائدات المكالمات الصوتية والمكالمات الدولية الواردة.
وعززت المجموعة حضورها التجاري برفع قاعدة زبنائها إلى أكثر من 77 مليون مشترك، بزيادة سنوية بلغت 2,9 في المائة، بفضل التوسع المستمر لفروعها الإفريقية، وارتفاع الإقبال على خدمات الإنترنت عالي الصبيب بالمغرب.
وفي السوق المغربية، بلغ عدد زبائن الهاتف المحمول حوالي 18,52 مليون زبون، فيما وصل عدد خطوط الهاتف الثابت إلى 1,63 مليون خط، وتجاوز عدد مشتركي الإنترنت عالي الصبيب 1,41 مليون مشترك.
كما واصلت فروع Moov Africa توسيع قاعدة زبنائها، حيث تصدرت الكوت ديفوار القائمة بأكثر من 12,9 مليون مشترك، تلتها بوركينا فاسو بأكثر من 8,4 ملايين، ثم تشاد ومالي وبنين والنيجر وتوغو وموريتانيا والغابون، إضافة إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للمجموعة في أسواق الاتصالات الإفريقية.
وعلى صعيد النتائج المالية، حققت المجموعة نتيجة صافية لحصة المساهمين بلغت 2,48 مليار درهم. وأوضحت أن المقارنة مع نتائج سنة 2025 تتأثر بمداخيل استثنائية مرتبطة بالاتفاق المبرم مع شركة وانا كوربوريت، مؤكدة أنه عند استبعاد هذا الأثر غير المتكرر، تكون الأرباح الصافية قد ارتفعت بنسبة 8,1 في المائة.
وسجل الناتج التشغيلي المعدل (EBITA) 5,68 مليارات درهم، بينما بلغ الناتج قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك (EBITDA) حوالي 9,54 مليارات درهم، بزيادة 5,1 في المائة، مع الحفاظ على هامش ربحية مرتفع بلغ 50,2 في المائة، وهو ما يعكس فعالية سياسة التحكم في التكاليف وتحسن الأداء التشغيلي للمجموعة.
كما ارتفعت التدفقات النقدية الصافية المعدلة للعمليات إلى 4,6 مليارات درهم، بزيادة 3,9 في المائة، في حين مثلت الاستثمارات، باستثناء الترددات والتراخيص، 17,6 في المائة من رقم المعاملات، بينما بلغ الدين الصافي الموطد 18,19 مليار درهم، أي ما يعادل 0,9 مرة الناتج السنوي قبل الإهلاك والاستهلاك، وهو مستوى اعتبرته المجموعة مؤشراً على متانة وضعها المالي.
وأكدت اتصالات المغرب أن هذه النتائج تعكس صلابة نموذجها الاقتصادي واستمرار تنفيذ إستراتيجيتها الاستثمارية، التي ترتكز على تطوير البنيات التحتية للإنترنت عالي الصبيب، وتسريع نشر الشبكات المشتركة بالمغرب، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في الأسواق الإفريقية، خاصة في خدمات البيانات والأداء عبر الهاتف المحمول، بما يدعم آفاق النمو المستقبلي للمجموعة.





