شوكي: ربط درعة تافيلالت بميناء الناظور عبر خط سككي مشروع استراتيجي لتنمية الجهة وفك عزلتها

جسر بريس18 يوليو 2026آخر تحديث :
شوكي: ربط درعة تافيلالت بميناء الناظور عبر خط سككي مشروع استراتيجي لتنمية الجهة وفك عزلتها

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن الحزب يراهن في برنامجه للمرحلة المقبلة على إطلاق مشاريع بنيوية كبرى قادرة على إحداث تحول اقتصادي حقيقي، وفي مقدمتها إحداث خط سككي يربط جهة درعة تافيلالت بميناء الناظور، معتبراً أن هذا المشروع يشكل أحد المفاتيح الأساسية لفك العزلة عن الجهة وتعزيز اندماجها في الدينامية الاقتصادية الوطنية.

وخلال لقاء حزبي احتضنته منطقة تازرين بإقليم زاكورة، أوضح شوكي أن تصور حزب التجمع الوطني للأحرار للتنمية لا يقوم على منطق توزيع المناصب الحكومية وفق الانتماء الجغرافي، وإنما يرتكز على إنجاز مشاريع استراتيجية تترك أثراً مباشراً على حياة المواطنين وتخلق فرص الاستثمار والشغل.

وأشار إلى أن جهة درعة تافيلالت، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثروات معدنية ومنجمية، لا تزال تعاني من ضعف الارتباط بالمناطق اللوجستية والصناعية الكبرى، وهو ما يجعل الربط السككي مع ميناء الناظور خياراً استراتيجياً لتمكين الجهة من الاندماج في سلاسل الإنتاج والتصدير.

وأوضح شوكي أن هذا المشروع من شأنه تسهيل نقل الموارد المعدنية نحو المناطق الصناعية، خاصة بإقليم الناظور، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويخلق دينامية تنموية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.

وفي معرض رده على مطالب بعض مناضلي الحزب بتمثيل جهة درعة تافيلالت في الحكومة، شدد رئيس “الأحرار” على أن التنمية الحقيقية لا تقاس بعدد الوزراء المنتمين إلى جهة معينة، بل بقدرة الدولة على إنجاز مشاريع مهيكلة تغير الواقع الاقتصادي والاجتماعي للسكان، مضيفاً أن وجود وزير من الجهة يبقى أمراً وارداً، لكنه ليس المعيار الأساسي لتحقيق التنمية.

وفي سياق متصل، استعرض شوكي حصيلة الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، مبرزاً أن الجولة الوطنية التي نظمتها الأغلبية الحكومية تحت شعار “مسار التنمية” مكنت من الاستماع إلى آلاف المنتخبين ورصد أولويات الجماعات الترابية، وهو ما انعكس، بحسب قوله، في قانون المالية لسنة 2024 من خلال رفع حصة الجماعات الترابية من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة، بما ساهم في تحسين إمكانياتها المالية وتعزيز قدرتها على تنفيذ المشاريع المحلية.

كما اعتبر أن الحكومة وضعت خلال السنوات الخمس الماضية الأسس اللازمة لتحقيق إقلاع اقتصادي مستدام، مستشهداً بتحسن مؤشرات النمو الاقتصادي التي تراوحت، وفق تعبيره، بين 4 و5 في المائة خلال السنتين الأخيرتين، مع توقعات باستمرار هذا المنحى خلال السنوات المقبلة.

وأكد شوكي أن هذا الأداء يرتبط أيضاً بدخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى تشجيع الاستثمار بمختلف أحجامه، وعدم الاقتصار على المقاولات الكبرى، بل فتح المجال أيضاً أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة للاستفادة من التحفيزات، معتبراً أن هذا الورش يشكل أحد أهم مرتكزات السياسة الاقتصادية للحكومة، رغم ما وصفه بمحاولات بعض الخصوم السياسيين التقليل من أثره.

ويأتي هذا الطرح في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تتجه المنافسة بشكل متزايد نحو تقديم برامج تنموية قائمة على المشاريع الكبرى والاستثمارات الهيكلية، في محاولة لإقناع الناخبين بقدرة كل حزب على تحقيق تنمية مجالية أكثر توازناً وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة