الأحرار يقترح “درعاً للقدرة الشرائية”.. آلية تلقائية لرفع الدعم الاجتماعي عند ارتفاع أسعار المواد الأساسية

جسر بريس12 يوليو 2026آخر تحديث :
الأحرار يقترح “درعاً للقدرة الشرائية”.. آلية تلقائية لرفع الدعم الاجتماعي عند ارتفاع أسعار المواد الأساسية

يقترح حزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن برنامجه الانتخابي للفترة 2026-2031، اعتماد آلية جديدة تروم تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر الهشة، من خلال تفعيل زيادات تلقائية في الدعم الاجتماعي المباشر كلما تجاوز معدل التضخم في أسعار المواد الأساسية عتبة محددة سلفاً، في خطوة تهدف إلى تحصين القدرة الشرائية للمواطنين من التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي هذا المقترح في سياق توجه الحزب نحو الانتقال من التدخلات الظرفية التي تفرضها الأزمات إلى بناء منظومة مستدامة واستباقية لحماية الفئات الأكثر هشاشة، تقوم على ضمان استمرارية الدعم وملاءمته مع المتغيرات الاقتصادية، بما يحافظ على مستوى عيش الأسر المستفيدة ويحد من تأثير موجات الغلاء.

ويرى الحزب أن التجربة التي راكمتها الحكومة خلال السنوات الماضية في مواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية والارتفاعات المتتالية للأسعار أظهرت أهمية التدخل العمومي في حماية القدرة الشرائية، غير أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال إلى نموذج أكثر استقراراً وفعالية، يجعل الحماية الاجتماعية آلية دائمة وليست مجرد استجابة ظرفية للأزمات.

وفي هذا الإطار، يضع البرنامج مفهوم “درع القدرة الشرائية” في صلب أولوياته الاجتماعية، باعتباره إطاراً متكاملاً يجمع بين الدعم الاجتماعي المباشر والعدالة الجبائية وتوجيه الموارد العمومية نحو الفئات الأكثر احتياجاً، بما يعزز الإنصاف الاجتماعي ويضمن نجاعة السياسات العمومية في مجال الحماية الاجتماعية.

وينص الإجراء الأول ضمن البرنامج على إحداث آلية تلقائية لتكييف قيمة الدعم الاجتماعي المباشر الموجه للأسر الهشة كلما شهدت أسعار المواد الأساسية ارتفاعات تتجاوز سقفاً محدداً مسبقاً، دون الحاجة إلى قرارات استثنائية أو إجراءات ظرفية، وهو ما سيشمل نحو أربعة ملايين أسرة مستفيدة من منظومة الدعم الاجتماعي المباشر.

ويهدف هذا النظام إلى حماية الأسر ذات الدخل المحدود من تآكل قدرتها الشرائية، عبر مواكبة تطور الأسعار بشكل آني، بما يوفر شبكة أمان اجتماعي أكثر استقراراً ومرونة، ويعزز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة للتحولات الاقتصادية.

ويؤكد البرنامج أن هذا التوجه يعكس تحولاً في فلسفة الحماية الاجتماعية، من منطق التدخل بعد وقوع الأزمات إلى منطق الوقاية والاستباق، بما يسمح بالحفاظ على الحد الأدنى من العيش الكريم للأسر الهشة، ويعزز الثقة في السياسات الاجتماعية للدولة.

ويراهن حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال هذا المقترح، على إرساء نموذج جديد للتضامن الوطني، يقوم على الاستدامة والفعالية والإنصاف، ويجعل حماية القدرة الشرائية جزءاً أساسياً من منظومة الدولة الاجتماعية، في أفق بناء اقتصاد أكثر صموداً ومجتمع أكثر تماسكاً في مواجهة التقلبات الاقتصادية المستقبلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة