المطرح العشوائي والمحطة الطرقية على طاولة مجلس جماعة تيفلت.. دورة استثنائية لحسم ملفين يثيران جدلا واسعا

جسر بريس11 يوليو 2026آخر تحديث :
المطرح العشوائي والمحطة الطرقية على طاولة مجلس جماعة تيفلت.. دورة استثنائية لحسم ملفين يثيران جدلا واسعا

يعقد المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، دورة استثنائية ينتظر أن تكون من أبرز المحطات السياسية والتنموية بالمدينة، بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة في جدول أعمالها، وفي مقدمتها مشروع تأهيل المطرح العشوائي الذي خصص له غلاف مالي يناهز 90 مليون سنتيم، إلى جانب مشروع بناء المحطة الطرقية الجديدة بالقرب من محطة الأداء التابعة للطريق السيار.

وتأتي هذه الدورة في سياق يتزايد فيه اهتمام الرأي العام المحلي بمدى قدرة المجلس الجماعي على إيجاد حلول عملية لعدد من الإشكالات المزمنة التي تؤثر على البيئة والتنقل والتنمية الاقتصادية بالمدينة، خصوصاً بعد سنوات من الانتقادات المرتبطة بتدبير هذه الملفات.
90 مليون سنتيم للمطرح العشوائي.. هل تكفي لإنهاء معاناة الساكنة؟

من المنتظر أن يناقش المجلس مشروع تأهيل المطرح العشوائي الذي ظل لسنوات أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، بسبب ما يخلفه من آثار بيئية وصحية، خاصة مع تكرار شكاوى السكان من الأدخنة والروائح الكريهة الناتجة عن احتراق النفايات.

ورغم تخصيص 90 مليون سنتيم لهذا المشروع، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في حجم الاعتمادات المالية، بل في طبيعة الحلول التي سيتم اعتمادها، ومدى انتقال الجماعة من التدبير التقليدي للنفايات إلى منظومة حديثة تراعي المعايير البيئية وتحافظ على صحة المواطنين.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح هذا المشروع سيكون رهيناً بوجود رؤية واضحة وآليات صارمة للمراقبة والتنفيذ، حتى لا يتحول إلى مجرد مشروع جديد يضاف إلى قائمة الوعود غير المكتملة.

المحطة الطرقية الجديدة.. مشروع استراتيجي أم خيار يحتاج إلى نقاش؟

الملف الثاني الذي ينتظر أن يستأثر باهتمام أعضاء المجلس يتعلق ببناء المحطة الطرقية الجديدة بالقرب من محطة الأداء بالطريق السيار، وهو اختيار يحمل أبعاداً اقتصادية ولوجستية، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي الذي قد يساهم في تنظيم حركة النقل بين المدن وتخفيف الضغط عن وسط المدينة.

غير أن هذا المشروع يثير في المقابل تساؤلات حول مدى ملاءمة الموقع المقترح، ومدى توفيره لشروط الولوج بالنسبة للمسافرين، خاصة في ما يتعلق بالنقل الحضري والإنارة والتجهيزات والخدمات الأساسية، حتى لا تتحول المحطة الجديدة إلى فضاء بعيد عن احتياجات المواطنين.

ويرى مهتمون بالتخطيط الحضري أن نجاح المشروع يتطلب إنجاز دراسة دقيقة لحركة السير وربطه بمخطط تنقل حضري متكامل، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المرجوة.

دورة تحمل رهانات سياسية وتنموية

لا تقتصر أهمية هذه الدورة الاستثنائية على الجوانب التقنية للمشاريع المعروضة، بل تمتد إلى بعدها السياسي، باعتبارها فرصة أمام المجلس الجماعي لإظهار قدرته على تدبير ملفات استراتيجية طال انتظارها.

كما ينتظر المواطنون أن تفضي المناقشات إلى قرارات واضحة وجدول زمني محدد للتنفيذ، مع الحرص على اعتماد مبادئ الشفافية وإطلاع الرأي العام على مختلف مراحل إنجاز هذه المشاريع.

وفي ظل التحديات البيئية والعمرانية التي تعرفها تيفلت، تبدو الدورة الاستثنائية المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المجلس الجماعي على تحويل المشاريع المبرمجة إلى إنجازات ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة، وتساهم في تحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية المدينة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة