كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن ملامح برنامجه للفترة 2026-2031، الذي يقدمه باعتباره خارطة طريق لمرحلة جديدة من ترسيخ الدولة الاجتماعية، من خلال توسيع فرص الاندماج الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات العمومية، بما يضمن استفادة جميع المغاربة من ثمار التنمية، ويكرس بناء “مغرب واحد” تتكافأ فيه الفرص بين مختلف الفئات والجهات.
ويرتكز البرنامج على تصور يعتبر أن نجاح الدولة الاجتماعية لا يقاس فقط بحجم الدعم الاجتماعي، بل بقدرتها على تمكين المواطن من الولوج إلى تعليم جيد، وخدمات صحية ذات جودة، وفرص شغل لائقة، وسكن مناسب، وخدمات أساسية متطورة، إلى جانب توفير بيئة محفزة للاستثمار والمبادرة. وانطلاقاً من هذا التصور، يضع الحزب المواطن في صلب السياسات العمومية باعتباره الهدف الأساسي لمختلف الإصلاحات المقترحة.
ويؤكد الحزب أن المرحلة المقبلة ستقوم على استكمال الأوراش الكبرى التي أطلقت خلال الولاية السابقة، مع الانتقال إلى مرحلة جديدة تروم تثبيت المكتسبات وتوسيعها، عبر إطلاق إصلاحات هيكلية تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتقدم حلولاً عملية للتحديات المرتبطة بالتشغيل، والقدرة الشرائية، وجودة الخدمات العمومية، والتنمية المجالية.
وفي الجانب الاقتصادي، يشدد البرنامج على أن بناء دولة اجتماعية قوية يظل رهيناً باقتصاد وطني منتج وقادر على خلق الثروة. لذلك يقترح مواصلة دعم الاستثمار، وتحفيز الإنتاج الوطني، وتعزيز تنافسية المقاولات، وخلق فرص شغل مستدامة، باعتبارها الضامن الأساسي لاستدامة السياسات الاجتماعية وتحسين مستوى عيش المواطنين.
كما يربط الحزب نجاح مشروع الدولة الاجتماعية بإرساء حكامة جيدة وعدالة ناجزة ومؤسسات قوية، انطلاقاً من قناعة بأن الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد، تشكل ركائز أساسية لحماية المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، وضمان نجاعة الإصلاحات العمومية.
وعلى مستوى التنمية المجالية، يراهن البرنامج على تعزيز العدالة الترابية من خلال توجيه الاستثمارات العمومية إلى مختلف جهات المملكة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يحقق تنمية أكثر توازناً ويعزز تكافؤ الفرص بين المواطنين، بغض النظر عن مناطق إقامتهم.
ويرى الحزب أن هذا البرنامج يمثل امتداداً للعقد السياسي والاجتماعي الذي جمعه بالمواطنين خلال السنوات الماضية، لكنه يؤسس في الآن ذاته لمرحلة جديدة عنوانها الارتقاء بجودة الدولة الاجتماعية ونجاعتها، عبر سياسات عمومية أكثر فعالية، وإصلاحات أعمق، واستثمار أكبر في الرأسمال البشري.
ويخلص برنامج التجمع الوطني للأحرار للفترة 2026-2031 إلى تقديم رؤية متكاملة لبناء “مغرب واحد” تحت القيادة الملكية الرشيدة، من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، والإصلاح المؤسسي والإنصاف المجالي، بما يضمن لكل مواطنة ومواطن حياة كريمة، وفرصاً متكافئة، ومستقبلاً أكثر ازدهاراً.





