العيون تحتضن انطلاق “Simulex 2026”.. المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة التلوث البحري الطارئ

جسر بريس1 يوليو 2026آخر تحديث :
العيون تحتضن انطلاق “Simulex 2026”.. المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة التلوث البحري الطارئ

أشرفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمس بمدينة العيون، بحضور عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية عشرة من التمرين الميداني لمحاكاة تفعيل المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ “Simulex 2026”، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز جاهزية المملكة للتصدي للمخاطر البيئية البحرية.

ويُنظم هذا التمرين الوطني بشراكة بين مختلف القطاعات الوزارية المعنية، والقوات المسلحة الملكية، والمؤسسات العمومية، وولاية جهة العيون الساقية الحمراء، بهدف اختبار فعالية منظومة التدخل والاستجابة، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين عند وقوع حوادث التلوث البحري الطارئة.

وأكدت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن اختيار جهة العيون الساقية الحمراء لاحتضان هذه الدورة يعكس المكانة الاستراتيجية التي تحتلها الأقاليم الجنوبية ضمن الرؤية الملكية لتنمية الواجهة الأطلسية، مشيرة إلى أن الساحل الأطلسي الجنوبي يمثل ثروة بيئية واقتصادية بفضل تنوعه البيولوجي البحري، واحتضانه لأنظمة إيكولوجية حساسة، فضلاً عن دوره الحيوي في دعم قطاعات الصيد البحري، والنقل البحري، والطاقات المتجددة، والسياحة الإيكولوجية.

وأوضحت بنعلي أن هذه المؤهلات تفرض في المقابل تحديات متزايدة ترتبط بمخاطر التلوث البحري، خاصة في ظل تنامي حركة الملاحة الدولية وعمليات نقل المواد النفطية والمواد الخطرة، وهو ما يستدعي تعزيز قدرات المملكة على التدخل السريع والفعال، مستحضرة عدداً من الحوادث التي عرفتها السواحل المغربية خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أن المغرب اعتمد المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ، الذي ينص على تنظيم تمرين وطني للمحاكاة كل سنتين، بهدف تقييم جاهزية مختلف المتدخلين، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، وتحسين آليات الاستجابة والتدخل في حالات الطوارئ البيئية.

كما توقفت عند أهمية المخطط الوطني للساحل، الذي تمت المصادقة عليه سنة 2022، إلى جانب التصاميم الجهوية للساحل، ومن بينها التصميم الجهوي لجهة العيون الساقية الحمراء، باعتبارها أدوات استراتيجية للتخطيط المندمج للمجالات الساحلية، وتعزيز قدرتها على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.

وعلى الصعيد الدولي، شددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على أن المملكة تواصل تعزيز حضورها في المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية البيئة البحرية، من خلال انخراطها في اتفاقية لشبونة للتعاون في مكافحة التلوث البحري بشمال شرق المحيط الأطلسي، مؤكدة أن المغرب يرسخ أيضاً تعاوناً جنوب-جنوب في مجالات الأمن البيئي والبحري، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ويعزز مكانته كشريك إقليمي فاعل في حماية المنظومات البحرية.

ويجسد تنظيم تمرين “Simulex 2026” حرص المغرب على تطوير منظومته الوطنية للتدخل في حالات الطوارئ البيئية، والرفع من جاهزية مختلف المؤسسات المعنية، بما يضمن حماية السواحل والموارد البحرية، ويعزز الأمن البيئي في مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها حركة النقل البحري والتغيرات المناخية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة