أكد مصطفى بايتاس، الوزير وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الماء الصالح للشرب يشكل أحد المرتكزات الأساسية في تصور الحزب للمرحلة المقبلة، وذلك في إطار مواصلة بناء الدولة الاجتماعية وتقريب الخدمات الأساسية من مختلف المواطنين.
وأوضح بايتاس، خلال تقديمه الالتزام الثاني من “برنامج الأحرار” بمدينة وجدة، اليوم الأربعاء، أن الحزب يقترح اعتماد آلية جديدة تحت مسمى “الكيلومتر المائي الأخير”، بهدف ضمان وصول الماء الصالح للشرب إلى جميع الأسر المغربية، خاصة في المناطق القروية والنائية التي تواجه صعوبات في الربط بشبكات التوزيع.
وأشار المتحدث إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية شمولية لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من التدبير الظرفي للأزمة إلى إرساء منظومة مائية أكثر صموداً واستدامة، بما يضمن الأمن المائي للمملكة ويعزز العدالة المجالية.
وفي السياق ذاته، أبرز بايتاس أن “برنامج الأحرار” يراهن على توسيع البنيات التحتية المرتبطة بالماء، عبر تقوية شبكات التوزيع، وتعزيز الخزانات المائية، وتطوير منظومات تجميع مياه الأمطار، بما يساهم في تقريب هذه الخدمة الحيوية من المواطنين بمختلف جهات المملكة.
كما شدد على أهمية مواصلة الاستثمار في بناء السدود، وتسريع مشاريع الربط بين الأحواض المائية، إلى جانب توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة، باعتبارها خيارات استراتيجية لضمان استدامة الموارد المائية ومواجهة آثار الإجهاد المائي.
ويأتي هذا المقترح ضمن الحزمة الثانية من التزامات “برنامج الأحرار”، التي يواصل الحزب الكشف عن تفاصيلها عبر محطات جهوية متعددة، في إطار رؤية يعتبرها خريطة طريق لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية بين مختلف مناطق المملكة.





