عرشان في دائرة تيفلت – الرماني.. هل ما زال الرجل الأقوى انتخابيا

جسر بريس21 يونيو 2026آخر تحديث :
عرشان في دائرة تيفلت – الرماني.. هل ما زال الرجل الأقوى انتخابيا

عز الدين السريفي

تشهد دائرة تيفلت – الرماني، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حركية سياسية متسارعة تعكس حجم الرهانات الانتخابية التي تعرفها واحدة من أكثر الدوائر سخونة بإقليم الخميسات. وفي قلب هذه المعادلة يبرز اسم السياسي عبد الصمد عرشان، باعتباره أحد أبرز الفاعلين الذين بصموا المشهد السياسي المحلي خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن عرشان استطاع، على امتداد ولايات انتخابية متعاقبة، بناء قاعدة انتخابية متماسكة داخل دائرة تيفلت – الرماني، مستندا إلى حضور ميداني دائم وشبكة واسعة من العلاقات السياسية والاجتماعية، سواء داخل مدينة تيفلت أو بالجماعات القروية التابعة للدائرة. كما أن استمراره في تدبير الشأن المحلي بمدينة تيفلت عزز من حضوره السياسي وجعله رقما صعبا في أي معادلة انتخابية مستقبلية.

ومن الناحية الاجتماعية، تمكن عرشان من ترسيخ صورة السياسي القريب من المواطنين، من خلال مواكبته لعدد من الملفات ذات الطابع الاجتماعي، وعلى رأسها قضايا السكن غير اللائق والبنيات الأساسية، وهو ما أسهم في تعزيز رصيده لدى فئات واسعة من الساكنة، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق القروية. ويعتبر متابعون أن هذا القرب الميداني يمثل أحد أهم عناصر القوة الانتخابية التي يتمتع بها الرجل داخل الدائرة.

أما ثقافيا، فإن دائرة تيفلت – الرماني تتميز بخصوصيات اجتماعية وقبلية تجعل من الروابط الأسرية والعلاقات التقليدية عاملا مؤثرا في توجيه السلوك الانتخابي. وفي هذا السياق، نجح عرشان في الحفاظ على امتداد اجتماعي داخل عدد من القبائل والفعاليات المحلية، ما يمنحه حضورا يتجاوز البعد الحزبي الضيق نحو عمق مجتمعي أوسع.

غير أن المشهد الانتخابي لا يخلو من تحديات، إذ تعرف الدائرة منافسة قوية من أحزاب وشخصيات سياسية تسعى إلى إعادة تشكيل موازين القوى، في ظل تنامي مطالب التغيير وتجديد النخب لدى جزء من الناخبين، فضلا عن الانتقادات التي تواجه أداء بعض المؤسسات المنتخبة محليا. وهو ما يجعل أي حسم مسبق للنتائج أمرا سابقا لأوانه، رغم أن العديد من القراءات السياسية تضع عرشان ضمن أبرز المرشحين للاحتفاظ بموقع متقدم داخل الدائرة.

ويبقى المؤكد أن دائرة تيفلت – الرماني ستظل خلال الاستحقاقات المقبلة مسرحا لتنافس سياسي حاد، سيكون فيه الحضور الميداني والقدرة على إقناع الناخبين وتقديم حصيلة ملموسة عوامل حاسمة في رسم الخريطة الانتخابية المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة