عز الدين السريفي
في زمن تتعاظم فيه رهانات المعركة الإعلامية والدبلوماسية حول القضايا الوطنية الكبرى، يبرز دور الكلمة الصادقة والمسؤولة باعتبارها أحد أهم أسلحة الدفاع عن الثوابت الوطنية. فالإعلام الواعي والكتابة الرصينة لم يعودا مجرد وسيلتين لنقل الأخبار أو التعبير عن الرأي، بل تحولا إلى جبهة متقدمة في مواجهة حملات التضليل والاستهداف التي تستهدف وحدة الأوطان ومقدساتها.
وفي هذا السياق، يأتي إعلان اللجنة الوطنية للدفاع عن الوحدة الترابية والثغور المحتلة تضامنها المطلق واللامشروط مع الكاتب والإعلامي الأستاذ عماد فواز، تقديراً لما يقدمه من جهود إعلامية وفكرية في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، ومواجهة الأطروحات المغرضة التي تحاول النيل من الحقوق التاريخية والقانونية للمغرب.
لقد استطاع الأستاذ عماد فواز، من خلال مقالاته وتحليلاته، أن يرسخ نموذجاً للإعلامي الملتزم بقضايا وطنه، حيث جعل من قلمه منبراً للدفاع عن الحقيقة وكشف المغالطات، مستنداً إلى الحجة والوثيقة والطرح الرصين. وهو ما جعله هدفاً لانتقادات وحملات تستهدف إسكات الأصوات الحرة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إن التضامن مع الأقلام الوطنية الجادة لا يندرج فقط في إطار الدعم المعنوي للأفراد، بل يعكس إيماناً جماعياً بأهمية الإعلام الوطني في تحصين الرأي العام والدفاع عن المصالح العليا للبلاد. فكلما اشتدت الحملات المعادية، ازدادت الحاجة إلى أصوات مسؤولة قادرة على تفكيك الخطاب المضلل وتقديم الرواية الوطنية بثقة واقتدار.
وإذا كانت المعارك التقليدية تُخاض بالسلاح، فإن معارك اليوم تُخاض أيضاً بالكلمة والصورة والمعلومة. ومن هنا تكتسب الأقلام الوطنية الصادقة مكانتها كحصن منيع في مواجهة الحملات التي تستهدف وحدة الوطن واستقراره، لتظل الحقيقة أقوى من كل محاولات التشويه، ويظل الدفاع عن الثوابت الوطنية مسؤولية جماعية لا تقبل التراجع أو ساومة.





