مستعجلات سيدي علال البحراوي تدخل مرحلة جديدة.. الراديولوجيا تعزز مسار استكمال التجهيزات

جسر بريس11 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مستعجلات سيدي علال البحراوي تدخل مرحلة جديدة.. الراديولوجيا تعزز مسار استكمال التجهيزات

دخل ملف مستعجلات سيدي علال البحراوي مرحلة جديدة، بعدما أصبحت المصلحة تشتغل فعلياً، في وقت تتواصل فيه عملية استكمال التجهيزات الطبية الضرورية، في خطوة من شأنها تعزيز قدرة المرفق الصحي على الاستجابة لحاجيات ساكنة المدينة والمناطق المجاورة.

وعلم موقع جسر بريس أن مصلحة المستعجلات توصلت بجهاز للراديولوجيا، وذلك في إطار مواصلة عملية تجهيز المصلحة وتركيب المعدات التي ما تزال في طور الاستكمال.

ويشكل وصول جهاز الراديولوجيا محطة مهمة في مسار هذا الملف، خصوصاً أن توفير وسائل التشخيص داخل مصلحة المستعجلات من شأنه تسهيل التكفل بعدد من الحالات التي تحتاج إلى فحوصات بالأشعة.

من سنوات المطالب إلى بداية التنفيذ

ملف مستعجلات سيدي علال البحراوي لم يكن وليد اليوم، بل ظل لسنوات محط مطالب الساكنة وموضوع ترافع من طرف عدد من الفاعلين المحليين والسياسيين والمؤسساتيين، بهدف الرفع من مستوى الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.

وخلال الفترة الأخيرة، عرفت القضية تحركات متزايدة للدفع نحو تعزيز المصلحة بالموارد البشرية والتجهيزات الطبية.

وفي هذا السياق، برز اسم حسن الفيلالي ضمن الفاعلين الذين انخرطوا في الترافع حول الملف، حيث سبق أن أعلن عن مستجدات مرتبطة بتعزيز المصلحة بأطر صحية وتجهيزات طبية.

غير أن الموضوعية الصحفية تفرض التمييز بين الترافع السياسي والتنفيذ الإداري والمؤسساتي، باعتبار أن القرارات المتعلقة بالتعيينات والتجهيزات تدخل ضمن اختصاص الجهات والمؤسسات الصحية المعنية.

جهاز الراديولوجيا.. ماذا بعد؟

رغم أهمية وصول جهاز الراديولوجيا، فإن اكتمال التجهيز لا يقاس بمجرد وصول المعدات إلى المصلحة، وإنما بمدى دخولها الخدمة واستفادة المواطنين منها.

ولهذا، تظل المرحلة المقبلة حاسمة للتأكد من استكمال باقي التجهيزات، وتركيب المعدات، وتوفير الموارد البشرية اللازمة، بما يسمح بضمان استمرارية الخدمات على مدار الوقت.

فالرهان الحقيقي اليوم لم يعد فقط على اقتناء المعدات، وإنما على تحويلها إلى خدمة صحية فعلية يستفيد منها المواطن.

بين الترافع والنتيجة.. من يستحق ماذا؟

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، قد يتحول أي إنجاز مرتبط بمرفق عمومي إلى مادة للتوظيف السياسي، وهو ما يفرض التعامل مع الملف بمنطق مختلف.

فالمستعجلات مرفق عمومي، وتجهيزها وتشغيلها يدخلان في إطار الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، وليس ملكية انتخابية أو إنجازاً حصرياً لجهة سياسية واحدة.

وفي الوقت نفسه، فإن ذلك لا يلغي أهمية الترافع السياسي، ولا يقلل من قيمة تحركات المنتخبين والفاعلين المحليين في نقل مطالب المواطنين والدفع بها لدى الجهات المختصة.

لكن تقييم هذا الدور ينبغي أن يستند إلى الوثائق، والتواريخ، والمراسلات، والقرارات، والنتائج المحققة، وليس فقط إلى التصريحات والخطابات.

المواطن هو الحكم النهائي

اليوم، هناك تطور ملموس في وضعية مستعجلات سيدي علال البحراوي: المصلحة تشتغل، والتجهيزات تتعزز، وجهاز للراديولوجيا دخل ضمن مسار الاستكمال.

لكن المواطن ينتظر أكثر من ذلك.

ينتظر مستعجلات مجهزة بشكل كامل، وأطراً صحية كافية، وخدمات مستمرة، وتشخيصاً وعلاجاً في ظروف تحفظ كرامة المرضى وتستجيب لحاجيات الساكنة.

لذلك، فإن الأسئلة التي ستحدد نجاح هذا المسار واضحة:

متى يدخل جهاز الراديولوجيا الخدمة بشكل فعلي؟
هل ستستكمل جميع التجهيزات؟
هل ستتوفر الموارد البشرية الكافية؟
وهل ستصبح المصلحة قادرة على تقديم خدماتها بشكل منتظم ومستمر؟

هذه هي المعايير التي يجب أن يُقاس بها النجاح.

أما الحديث عن صاحب الفضل، فيبقى رهيناً بقراءة دقيقة لمختلف مراحل الملف، من المطالبة والترافع، إلى اتخاذ القرار، ثم التنفيذ والتتبع.

وفي النهاية، يبقى المواطن هو الحكم الحقيقي.

فما يهم ساكنة سيدي علال البحراوي ليس من أعلن عن الإنجاز، وإنما أن تجد أمامها مستعجلات تشتغل فعلياً، مجهزة، مؤطرة، وقادرة على تقديم الخدمة الصحية التي تستحقها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة