كريم زيدان: لا نبيع الوهم للمغاربة.. والأحرار متمسكون باستكمال المسار التنموي

جسر بريس5 سبتمبر 2026آخر تحديث :
كريم زيدان: لا نبيع الوهم للمغاربة.. والأحرار متمسكون باستكمال المسار التنموي

أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحزب متمسك بخيار الواقعية والمسؤولية في تدبير الشأن العام، رافضاً ما وصفه بمنطق الشعبوية وتوزيع الوعود الانتخابية التي لا تستند إلى إمكانيات واقعية لتنفيذها.

وقال زيدان، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجرف الملحة بإقليم سيدي قاسم، أمس الجمعة، إن مواصلة المسار التنموي والإصلاحي للمملكة تقتضي الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وعدم تقديم وعود من شأنها تحميل الدولة أعباء مالية تفوق قدراتها.

وأوضح القيادي التجمعي أن البرنامج الانتخابي للحزب لم يكن وليد مكاتب مغلقة أو تصورات نظرية، وإنما جاء ثمرة مباشرة لجولات ميدانية ولقاءات مع المواطنين خلال سنة 2021، في إطار منهجية الإنصات إلى انتظارات المغاربة ورصد الأولويات التي تشغلهم.

وأضاف أن تنزيل الالتزامات الحكومية أفرز، وفق المعطيات التي قدمها، مجموعة من النتائج التي تعكس دينامية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى المكانة التي بات يحتلها المغرب في القطاع الصناعي على المستوى الإفريقي، فضلاً عن التطور الذي شهده القطاع السياحي واستقطاب المملكة لنحو 20 مليون سائح.

كما أبرز زيدان أن المغرب نجح في استقطاب استثمارات ضخمة تناهز 553 مليار درهم، معتبراً أن ذلك يعكس جاذبية المملكة الاستثمارية، مستفيداً من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي ومن البنية التحتية التي شهدت تطوراً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة.

زيدان يرد على شعار «تغيير المسار»

وفي رسالة سياسية بدت موجهة، بشكل غير مباشر، إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي جعل من شعار «تغيير المسار» إحدى رسائله السياسية، تساءل زيدان عن الجدوى من تغيير مسار تنموي يعتبره حزب الأحرار حاملاً لنتائج ملموسة على أرض الواقع.

وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار لا يطرح تغيير المسار، بقدر ما يراهن على استكماله وتصحيح الاختلالات التي قد تظهر أثناء التنفيذ، مؤكداً أن تدبير المرحلة المقبلة يتطلب، حسب تعبيره، التعامل مع المواطنين بمسؤولية ووضوح، بعيداً عن المزايدات السياسية.

«ولاد الناس» لا يبيعون الوهم

وفي لهجة حملت دلالات انتخابية واضحة، قال زيدان إن «ولاد الناس» لا يبيعون الوهم للناخبين، وإنما يلتزمون بما يمكن تحقيقه فعلياً، مبرزاً أن المسؤولية السياسية تفرض حماية الاستثمارات الوطنية والحفاظ على استدامة التمويل العمومي.

واعتبر أن الرهان لا ينبغي أن يكون على إطلاق وعود انتخابية يصعب تنفيذها، وإنما على تقديم برامج قابلة للتنزيل، مع الحفاظ على قدرة الدولة على تمويل مختلف الأوراش الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

إنجازات وسط أزمات متتالية

ولفت الوزير المنتدب إلى أن الحصيلة التي تحدث عنها تحققت، وفق تصوره، في سياق دولي ووطني صعب، تميز باستمرار تداعيات ستة أعوام متتالية من الجفاف، إلى جانب الآثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، والتقلبات الجيوسياسية الدولية، فضلاً عن تداعيات زلزال الحوز.

وأكد أن هذه الإكراهات لم تمنع المملكة من مواصلة تنفيذ أوراشها التنموية وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية، معتبراً أن الحفاظ على الاستقرار والتوازنات المالية شكل عنصراً أساسياً في مواجهة هذه الأزمات.

واختتم زيدان بالتعبير عن ثقته في مواصلة الحكومة تنفيذ الرؤية الملكية بكل حزم وأمانة ومسؤولية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويقوي حضور المغرب على المستويين الإقليمي والدولي.

وبذلك، حمل خطاب جرف الملحة رسالة سياسية واضحة مفادها أن حزب التجمع الوطني للأحرار يريد خوض المرحلة الانتخابية المقبلة من بوابة «استكمال المسار»، في مواجهة دعوات «تغيير المسار»، مع تقديم الحصيلة الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية للحكومة باعتبارها محوراً أساسياً في الدفاع عن اختياراته السياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة