عز الدين السريفي
أكد زين العابدين الوالي، ممثل الشبكة الإفريقية للتنمية والحكامة وحقوق الإنسان، أن مخلفات الألغام المضادة للأفراد التي زرعتها عناصر جبهة البوليساريو خلال فترة النزاع المسلح بالصحراء لا تزال تشكل تهديداً مباشراً للمدنيين بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيراً إلى استمرار تداعياتها الإنسانية والأمنية على الساكنة المحلية.
وجاءت تصريحات الوالي خلال مداخلة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمدينة جنيف، في إطار الحوار التفاعلي المخصص لمناقشة تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن آثار الألغام المضادة للأفراد على التمتع بالحقوق الأساسية، ولاسيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأوضح المتحدث أن المجتمع المدني المغربي بالأقاليم الجنوبية انخرط، بتنسيق مع السلطات المحلية والجهات العسكرية والهلال الأحمر المغربي، في تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الرامية إلى الحد من مخاطر الألغام والتخفيف من آثارها على حياة السكان.
وأضاف أن هذه المبادرات تشمل تنظيم حملات توعوية وتحسيسية لفائدة الفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة الرعاة والعاملين في الأنشطة الفلاحية والرحل، إلى جانب توفير الدعم الطبي والنفسي والمواكبة القانونية لضحايا الألغام.
وأشار الوالي إلى أن الألغام التي زرعتها ميليشيات البوليساريو بشكل عشوائي خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1975 و2001، انتشرت في عدد من المسالك ومحيط نقاط المياه التي يعتمد عليها السكان في تنقلاتهم وأنشطتهم الرعوية، ما أسفر عن تداعيات مستمرة على حياة المدنيين وأمنهم.
وشدد ممثل الشبكة الإفريقية للتنمية والحكامة وحقوق الإنسان على أن التعاون القائم بين مكونات المجتمع المدني وباقي المتدخلين أسهم في تحقيق نتائج ملموسة، من بينها تقليص حوادث الألغام وتعزيز سلامة السكان.
وفي ختام مداخلته، دعا الوالي المجتمع الدولي إلى إرساء آليات فعالة تحول دون تمكين الجماعات المسلحة من الوسائل التي قد تُستخدم في زرع الألغام المضادة للأفراد، بالنظر إلى ما تخلفه من آثار إنسانية خطيرة تهدد حياة المدنيين وتقوض جهود التنمية والاستقرار.





