“الأحرار” يعبئ شبابه لاستمرار المشروع السياسي وتعزيز المكتسبات الاجتماعية

جسر بريس27 يونيو 2026آخر تحديث :
“الأحرار” يعبئ شبابه لاستمرار المشروع السياسي وتعزيز المكتسبات الاجتماعية

أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الرهان الأساسي للحزب خلال المرحلة الحالية يتمثل في الاستثمار في الكفاءات الشابة وتأهيل جيل جديد قادر على حمل المشعل وضمان استمرارية المشروع السياسي للحزب، مشددا على أن تأسيس تنظيم الشبيبة يعكس قناعة راسخة داخل الحزب بضرورة إعداد “جيل المستقبل” من داخل المؤسسات الحزبية.

وأوضح عوكاشا، خلال مشاركته في ورشة موضوعاتية حول “الحكومة من شرعية الإنجاز إلى شرعية المستقبل”، المنظمة ضمن أشغال “جامعة الشباب الأحرار” المنعقدة بمدينة أكادير، أن مفهوم “شرعية المستقبل” يقوم على ثلاث ركائز أساسية، أولها الشجاعة السياسية المستمدة من الإيمان بالوطن والثقة في العمل المنجز والنتائج المحققة، وثانيها الثبات على المواقف الاستراتيجية والخيارات الكبرى بعيدا عن الحسابات الظرفية الضيقة، فيما تتمثل الركيزة الثالثة في التصدي لما وصفه بحملات التضليل والتبخيس التي تستهدف العمل الحكومي ومنتخبي الحزب وشبابه.

وأشار عوكاشا، بحضور رئيس الحكومة ورئيس الحزب، إلى أن حكومة عزيز أخنوش تجاوزت منطق التدبير اليومي نحو إرساء إصلاحات هيكلية بعيدة المدى، معتبرا أن الحكومة كرست “شرعية الإنجاز” من خلال الوفاء بالتزاماتها وتقديم حصيلة مرحلية لعملها قبل نهاية الولاية التشريعية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن مواجهة تحديات المالية العمومية في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة لم تتم عبر اعتماد سياسات تقشفية، بل من خلال إصلاحات جبائية مكنت من تعبئة موارد إضافية لتمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى والإصلاحات الهيكلية.

من جانبه، تناول أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورش الدولة الاجتماعية باعتباره مشروعا استراتيجيا يضع كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية، مشيرا إلى أن الحماية الاجتماعية تشكل إحدى الدعائم الأساسية لهذا المشروع إلى جانب إصلاح قطاعات التعليم والصحة وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأكد بيرو، خلال ورشة “الحماية الاجتماعية.. مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”، أن فلسفة الدولة الاجتماعية تقوم على توفير أجوبة واقعية لمختلف مظاهر التفاوت الاجتماعي، من خلال ضمان الولوج العادل والمنصف للخدمات الأساسية، وفق التوجيهات الملكية والمقتضيات الدستورية.

كما شدد على أهمية الحكامة والتقييم المستمر للسياسات العمومية، مبرزا أن اعتماد آليات مثل السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان جعل التجربة المغربية في مجال الحماية الاجتماعية تحظى بإشادة دولية.

وفي محور آخر، سلط عبد الصادق مرشد، رئيس هيئة المتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، الضوء على أهمية مأسسة الحوار الاجتماعي باعتباره ضمانة للاستقرار الاجتماعي واستدامة الإصلاحات، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية نجحت في إرساء آلية منتظمة للحوار مع الشركاء الاجتماعيين، بعد سنوات من التعثر.

وأوضح مرشد أن الكلفة الإجمالية للحوار الاجتماعي بلغت حوالي 47 مليار درهم، خصصت لمعالجة ملفات اجتماعية كبرى، من بينها تسوية ملف التعاقد بقطاع التعليم، وتحسين الأجور، والرفع من الحد الأدنى للأجور في مختلف القطاعات.

من جهته، استعرض مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، التدابير التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، مؤكدا أن الحكومة تعاملت مع تداعيات التضخم العالمي والجفاف المتوالي من خلال إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية.

وأشار بايتاس إلى أن الحكومة خصصت غلافا ماليا يناهز 29 مليار درهم سنويا للدعم الاجتماعي المباشر، فضلا عن توسيع الاستفادة من نظام “أمو تضامن” لفائدة نحو 11 مليون مواطن.

وعلى المستوى الماكرو-اقتصادي، أكد المتحدث أن الحكومة نجحت في استعادة التوازنات المالية، حيث تراجعت نسبة المديونية من 72 في المائة من الناتج الداخلي الخام إلى حوالي 66 في المائة مع نهاية سنة 2026، كما انخفض العجز المالي من 7 في المائة إلى 3 في المائة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة دعم الإنتاج الوطني ومعالجة الاختلالات المرتبطة بقنوات التوزيع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة