أورنج المغرب تعزز منظومتها للأمن السيبراني بثلاث شراكات لمواجهة التهديدات الرقمية
عز الدين السريفي
تراهن شركة «أورنج المغرب» على تعزيز منظومتها للأمن السيبراني وتطوير حلول استباقية لمواجهة الهجمات الرقمية، من خلال مقاربة تجمع بين تأمين البنية التحتية للاتصالات، وحماية المعطيات الشخصية للزبناء، وترسيخ ثقافة الأمن الرقمي، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات التقنية، وذلك خلال مشاركتها في القمة الإفريقية للأمن السيبراني المنعقدة بالرباط.
وتأتي مشاركة الشركة في هذا الحدث، عبر فريقها المتخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في سياق تنامي التحديات المرتبطة بحماية الأنظمة والشبكات الرقمية، وما تفرضه من ضرورة تطوير آليات أكثر فعالية لرصد الهجمات السيبرانية والتصدي لها، بما يضمن استمرارية الخدمات الرقمية وحماية المستخدمين والمقاولات.
وفي هذا الإطار، أكدت نهاد مشكور، مديرة وحدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بـ«أورنج المغرب»، أن الأمن السيبراني أصبح تحدياً متزايد الأهمية بالنظر إلى انعكاساته المباشرة والمحتملة على المواطنين، مبرزة أن الشركة تعتمد تنظيماً متخصصاً لتدبير المخاطر الرقمية وتعزيز مستويات الحماية.
وأوضحت مشكور أن استراتيجية الشركة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تأمين البنية التحتية الرقمية وحماية معطيات الزبناء، من خلال اتخاذ التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة للحد من مخاطر الهجمات السيبرانية وتقليص آثارها المحتملة على الخدمات المقدمة.
ويهم المحور الثاني نشر ثقافة الأمن السيبراني داخل الشركة، عبر تنظيم دورات تكوينية ومبادرات تحسيسية تستهدف تعريف العاملين بطبيعة التهديدات الرقمية، وسبل الوقاية منها، وكيفية التعامل معها في حال وقوعها، بما يعزز اليقظة الرقمية ويحد من المخاطر المرتبطة بالسلوكيات غير الآمنة.
أما المحور الثالث، فيرتكز على استقطاب شركاء وفاعلين دوليين إلى السوق المغربية، بهدف تطوير حلول تقنية تستجيب للاحتياجات المحلية، وتعزيز قدرات المؤسسات والمقاولات على مواجهة التهديدات التي ترافق تسارع التحول الرقمي.
وفي هذا السياق، تعمل «أورنج المغرب» على تعزيز منظومتها عبر ثلاث شراكات تستهدف مجالات متكاملة للحماية الرقمية. وتهم الشراكة الأولى إدماج الأمن السيبراني في المجال الصناعي، في ظل التوسع المتزايد في استخدام إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، وما يصاحبه من مخاطر مرتبطة بالأجهزة والأنظمة المتصلة داخل البيئات الصناعية.
وتستهدف الشراكة الثانية تعزيز أمن الشبكات من خلال حلول تقنية تتيح اكتشاف الهجمات السيبرانية وتحديدها والتصدي لها بشكل استباقي، قبل أن تنعكس آثارها على المواطنين أو تؤثر على جودة الخدمات الرقمية.
أما الشراكة الثالثة، فتركز على تقوية حماية الأجهزة التي يستخدمها المواطنون، عبر توفير تطبيق أو حل تقني يساعد على رصد التهديدات الرقمية والحد من تأثيرها، بما يسهم في تعزيز أمن الاستخدام اليومي للخدمات الرقمية.
وتعكس هذه المبادرات توجهاً نحو الانتقال من الاكتفاء بالتعامل مع الهجمات بعد وقوعها إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الرصد المبكر والوقاية والاستجابة السريعة، خصوصاً في ظل اتساع الاعتماد على الخدمات المتصلة وتزايد المخاطر التي تستهدف الأفراد والمقاولات والمؤسسات.
وتشكل القمة الإفريقية للأمن السيبراني، المنظمة بالرباط على مدى ثلاثة أيام، فضاءً لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المرتبطة بحماية الفضاء الرقمي، بمشاركة خبراء ومؤسسات وفاعلين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما تتيح فرصة لاستعراض الحلول الحديثة الكفيلة بتأمين الشبكات والمعطيات ومواكبة متطلبات التحول الرقمي.
ومن خلال حضورها في هذه القمة، تسعى «أورنج المغرب» إلى تقاسم تجربتها وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين، في وقت أصبح فيه الأمن السيبراني عنصراً أساسياً لضمان الثقة في الخدمات الرقمية، وحماية المعطيات، ودعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية في المغرب.


