لائحة حكومية متداولة تضع ملامح أولية للتشكيلة المرتقبة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري
تداولت مصادر خلال الساعات الأخيرة لائحة مقترحة تضم أسماء عدد من الشخصيات المرشحة لشغل مناصب وزارية وحكومية في الحكومة المغربية المقبلة، وذلك في وقت تواصل فيه رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، مشاوراتها السياسية والترتيبات المرتبطة بإعداد التشكيلة الحكومية الجديدة.
وتؤكد المعطيات المتداولة أن هذه اللائحة غير رسمية وغير نهائية، ولا تعكس بالضرورة التشكيلة التي سيتم اعتمادها بشكل نهائي، إذ تظل الأسماء الواردة فيها، وفق المصادر ذاتها، في إطار المقترحات والمشاورات، في انتظار استكمال المسار الدستوري والقانوني لتشكيل الحكومة والإعلان الرسمي عنها.
وكان الملك محمد السادس قد عيّن فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر.
وبحسب اللائحة المتداولة، يُقترح أن تتولى المنصوري رئاسة الحكومة، فيما يطرح اسم عزالدين الميداوي لرئاسة مجلس النواب، بينما يُقترح عبد الوافي لفتيت لوزارة الداخلية، وناصر بوريطة لوزارة الخارجية، وعبد اللطيف وهبي لوزارة العدل.
كما تضم اللائحة اسم أحمد العبادي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد الحجوي لمنصب الأمين العام للحكومة، فيما يُقترح فوزي لقجع لوزارة الاقتصاد والمالية، ونزار بركة لوزارة التجهيز والماء.
وفي قطاع التربية والتكوين، تطرح اللائحة اسم حسن لشكر لوزارة التربية الوطنية، وسمير بلفقيه لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بينما يُقترح علال العمراوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وتشمل الأسماء المتداولة كذلك عبد الجبار الراشدي لوزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، وهشام المهاجري لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب وائل محمد عواد وزيراً منتدباً لدى رئيسة الحكومة مكلفاً بالحماية الاجتماعية.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، تتضمن اللائحة المقترحة اسم المهدي مزواري لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، ورياض مزور لوزارة الصناعة والتجارة، وعبد الصمد قيوح لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما ترد ضمن الأسماء المتداولة ليلى بنعلي على رأس وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ورشيد الحموني لوزارة النقل واللوجيستيك، فيما يُطرح اسم الدكتور عبد النبي عيدودي لوزارة الثقافة والتواصل.
وتشمل اللائحة أيضاً ريم شباط لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وهشام رحيل لوزارة الشباب والرياضة.
أما على مستوى الوزارات المنتدبة، فتتضمن اللائحة اسم عبد اللطيف لوديي وزيراً منتدباً لدى رئيسة الحكومة مكلفاً بإدارة الدفاع الوطني، وهشام الصابري وزيراً منتدباً لدى رئيسة الحكومة مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة.
كما يُقترح اسم فتيحة داداس وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، ومريم أوحساتة وزيرة منتدبة مكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وبخصوص كتاب الدولة، تتضمن اللائحة المتداولة اسمَي لالة نزهة الشرقاوي وصفية اللبار، من دون أن يعني ورود اسميهما ضمن هذه القائمة أن تعيينهما قد حُسم بشكل رسمي.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تدخل فيه المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة مهمة، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة، وتوزيع الحقائب الوزارية، والأولويات التي ستشكل أساس البرنامج الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
وبينما تعكس اللائحة المتداولة بعض الأسماء التي يجري تداولها في سياق المشاورات، فإن الحسم النهائي في تركيبة الحكومة يبقى رهيناً باستكمال المشاورات واتخاذ القرارات الدستورية ذات الصلة.
وعليه، فإن هذه الأسماء تظل، في الوقت الراهن، مجرد لائحة مقترحة ومتداولة وقابلة للتغيير، ولا يمكن اعتبارها تشكيلة حكومية رسمية إلا بعد صدور الإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة وتعيينهم وفق المساطر الدستورية المعمول بها.


