سياسة

لوديي: المغرب ينتقل من استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء سيادة دفاعية وطنية

جسر بريس 3 دقائق للقراءة

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أن المغرب اختار الانخراط في مسار بناء قدرة وطنية في مجال الدفاع، والانتقال تدريجياً من منطق استيراد القدرات الدفاعية إلى تعزيز السيادة الدفاعية للمملكة.

وأوضح لوديي، خلال افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، اليوم الأربعاء، أن الصناعة الوطنية في مجال الطيران والفضاء شهدت تطوراً كبيراً، انتقلت معه من مرحلة التجميع البسيط إلى التصنيع المتقدم والهندسة، بفضل الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المغرب قطباً استراتيجياً في صناعات الطيران والدفاع.

وأشار الوزير إلى أن قطاع الطيران أصبح أحد المحركات الأساسية لتطوير القدرات الصناعية الوطنية، مستحضراً استقطاب المملكة لعدد من كبريات الشركات العالمية، من بينها «بوينغ» و«إيرباص» و«برات آند ويتني» و«سافران»، إلى جانب شركات دولية أخرى.

وفي مجال الصناعات الدفاعية، أبرز لوديي أن المملكة عملت على وضع إطار قانوني ومؤسساتي مكن من تهيئة الظروف الملائمة لتطوير هذا القطاع، وصولاً إلى إحداث مناطق للتسريع الصناعي والدفاعي تتوفر على بنيات وخدمات لوجستيكية متقدمة.

كما كشف أن المغرب أطلق عدداً من المشاريع الصناعية بشراكة مع فاعلين دوليين، بهدف إنتاج وتوفير معدات وتجهيزات وخدمات عسكرية تستجيب للحاجيات الوطنية، مع إمكانية توجيه جزء من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية.

وأكد المسؤول الحكومي أن المملكة تراهن، في تطوير صناعتها الدفاعية، على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التكنولوجيا المرتبطة بالمجال العسكري، إلى جانب تعبئة الفاعلين العموميين والمحليين للدخول في شراكات مع المستثمرين الدوليين.

وفي هذا السياق، توقف لوديي عند مؤهلات المغرب التي تعزز جاذبيته للاستثمارات في الصناعات الدفاعية، وفي مقدمتها الاستقرار الأمني والاقتصادي، والموقع الجغرافي الذي يربط بين الفضاءات العربية والأفريقية والأوروبية، فضلاً عن الانفتاح على المحيط الأطلسي والدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

وشدد الوزير على أن الملك محمد السادس يولي عناية خاصة لتطوير الصناعة الدفاعية الوطنية، مستحضراً ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، بشأن أهمية إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية، بما يسهم تدريجياً في تعزيز السيادة الدفاعية وترسيخ مكانة المغرب في هذا المجال.

وقال لوديي إن المملكة «عازمة على تطوير هذا القطاع»، وبذل الجهود والإمكانات اللازمة للارتقاء به إلى مستوى رافعة حقيقية، بما يعزز علاقات المغرب مع شركائه ويدعم انتقاله من منطق استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء قدرة وطنية وتحقيق السيادة الدفاعية.

وتتزامن الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، التي انطلقت اليوم الأربعاء بالقاعدة الجوية للمدارس الملكية بمراكش، مع الذكرى العاشرة لتأسيس المعرض، في نسخة يراهن منظموها على تكريس مكانة المغرب كمنصة صناعية في مجالي الطيران والدفاع.

ويعرف المعرض مشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 27 دولة، إلى جانب حضور عدد من الوفود الرسمية، مع مشاركة قوية لدولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها شريكاً استراتيجياً للمغرب.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *