وزير الزراعة الياباني يزور الجرف الأصفر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة OCP في مجال الأمن الغذائي

جسر بريس21 يونيو 2026آخر تحديث :
وزير الزراعة الياباني يزور الجرف الأصفر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة OCP في مجال الأمن الغذائي

عز الدين السريفي

استقبلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، يوم 20 يونيو الجاري بموقع الجرف الأصفر، وزير الزراعة والغابات والصيد الياباني، نوريكازو سوزوكي، الذي حل بالمغرب على رأس وفد رسمي، في زيارة تعكس متانة العلاقات التي تجمع المجموعة بشركائها اليابانيين، وتؤكد المكانة المتنامية للمملكة في مجال الأمن الغذائي والزراعة المستدامة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دولي يشهد اهتماماً متزايداً بضمان مرونة سلاسل التوريد الخاصة بالمنتجات الزراعية والأسمدة، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي والتغيرات المناخية، إلى جانب سعي العديد من الدول إلى تنويع شراكاتها وتأمين إمداداتها من المغذيات الأساسية للإنتاج الفلاحي.

وترتبط مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بعلاقات تعاون مع الشركاء اليابانيين منذ سنة 1961، حيث تطورت هذه العلاقات على مدى أكثر من ستة عقود لتتحول إلى شراكة استراتيجية متينة تتجاوز الجوانب التجارية، لتشمل مجالات الأمن الغذائي، والابتكار الزراعي، وتطوير الإنتاج الفلاحي، والتدبير المستدام للمغذيات.

وفي هذا الإطار، تواكب المجموعة، عبر خبرتها الصناعية والزراعية، طموحات اليابان الرامية إلى تطوير قطاعها الزراعي، كما تسهم في دعم الأمن الغذائي باليابان وبدول رابطة جنوب شرق آسيا “آسيان”، التي تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالنمو الديمغرافي وتغير المناخ وتراجع خصوبة الأراضي الزراعية.

وتنسجم هذه الشراكة مع التحول الاستراتيجي الذي تقوده مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مجال إنتاج حلول مبتكرة ومستدامة لتغذية النباتات، من خلال برنامجها للاستثمار الأخضر للفترة الممتدة بين 2023 و2027، والذي تبلغ قيمته نحو 13 مليار دولار، ويهدف إلى رفع القدرات الإنتاجية، وتطوير أسمدة منخفضة البصمة الكربونية، وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة والمياه غير التقليدية.

ويطمح البرنامج إلى بلوغ إنتاج سنوي يصل إلى 20 مليون طن من حلول تغذية النباتات بحلول سنة 2027، مع مواصلة المسار نحو تحقيق الحياد الكربوني الكامل في أفق سنة 2040، بما يعزز ريادة المغرب في مجال الزراعة المستدامة على الصعيد الدولي.

كما تعمل المجموعة على تطوير حلول تسميد مخصصة تراعي خصوصيات التربة والمحاصيل والظروف المناخية لكل منطقة، من خلال الاعتماد على البحث العلمي وتحليل التربة واستخدام البيانات والتكنولوجيات الرقمية، بما يساهم في تحسين المردودية الزراعية والحد من الهدر والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتشكل مبادرة “المثمر” نموذجاً عملياً لهذه المقاربة، إذ توفر للمزارعين أدوات ذكية قائمة على البيانات، إلى جانب برامج للتكوين والمواكبة التقنية. كما تستند المجموعة إلى منظومة متكاملة للبحث والابتكار تقودها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تشتغل على تطوير حلول متقدمة في مجالات الزراعة الدقيقة والذكاء الاصطناعي وصحة التربة والتكيف مع التغيرات المناخية.

وتؤكد زيارة الوزير الياباني إلى موقع الجرف الأصفر أن التعاون بين المغرب واليابان لم يعد يقتصر على تأمين الإمدادات الزراعية، بل أصبح يشمل مجالات الابتكار والاستدامة وتبادل الخبرات، بما يخدم المزارعين والمنظومات الغذائية في اليابان ومنطقة “آسيان”، ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى بناء نظم غذائية أكثر كفاءة واستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة