الموتشو ترد بقوة على اتهامات موجهة للمغرب داخل اللجنة الرابعة: ماذا عن معاناة سكان مخيمات تندوف ؟
شهدت أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة نقاشاً بشأن قضية الصحراء المغربية، بعدما وجهت إحدى المتدخلات اتهامات إلى المغرب بخصوص وضعية الماء وظروف العيش في الأقاليم الجنوبية، وهو ما قوبل برد من الفاعلة المغربية ماجدة الموتشو، التي حولت النقاش إلى الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف.
وفي ردها على المتدخلة، أثارت ماجدة الموتشو مسألة ندرة المياه والمعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، متسائلة عن سبب تجاهل هذه الأوضاع والتركيز، في المقابل، على اتهامات موجهة إلى المغرب.
ويعيد هذا السجال تسليط الضوء على طبيعة الخطاب الذي يرافق النقاش حول الصحراء المغربية داخل المحافل الدولية، حيث تتواجه روايات سياسية متباينة بشأن الأوضاع الاجتماعية والإنسانية، في وقت تظل فيه الحاجة قائمة إلى اعتماد معطيات دقيقة وموثوقة لتقييم ظروف عيش السكان.
كما يطرح هذا النقاش تساؤلات بشأن خلفيات بعض المداخلات المقدمة أمام اللجنة الرابعة، ومدى استنادها إلى معرفة ميدانية بالمنطقة، بدلاً من الاكتفاء بترديد مواقف سياسية جاهزة.
وبين الاتهامات والردود، تظل القضية الأساسية هي ضمان كرامة السكان وحقهم في الماء والخدمات الأساسية، مع ضرورة تناول الأوضاع الإنسانية في مختلف مناطق النزاع بالمعايير نفسها، بعيداً عن الانتقائية والتوظيف السياسي.
ماجدة الموتشو اختارت أن تضع ملف مخيمات تندوف في قلب النقاش، لتؤكد أن الحديث عن الحقوق الإنسانية لا ينبغي أن يكون انتقائياً، وأن معاناة السكان تستحق الاهتمام أينما وجدوا.


