سياسة

المغرب ليس حارس حدود.. حزب الاستقلال يدعو إلى شراكة جديدة مع إسبانيا

جسر بريس 2 دقائق للقراءة

جسر بريس – ثمنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال مضامين الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، معتبرة أنه يحدد معالم المرحلة المقبلة، ويرسم توجهات استراتيجية تروم مواصلة تحديث الدولة والاقتصاد الوطني، وتعزيز الحقوق والكرامة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.

وأشاد الحزب بالرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة وتقوية قدرتها على مواجهة التحولات والتحديات الجيو اقتصادية، من خلال تطوير الاستراتيجيات الوطنية المرتبطة بالأمن المائي والطاقي والغذائي، وتسريع الإقلاع الصناعي، وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأمين الاحتياطات الاستراتيجية من المواد الأساسية.

وفي هذا السياق، شددت اللجنة التنفيذية على أهمية تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار والابتكار والتصدير وخلق فرص الشغل، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المغربي، ويقوي قدرته على الصمود أمام الأزمات والتقلبات الدولية، ويتيح فرصا أوسع لتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى المستوى الاجتماعي، نوه الحزب بالعناية الملكية الموجهة إلى قضايا الشباب، مؤكدا ضرورة بلورة سياسة عمومية مندمجة تستجيب لتطلعات هذه الفئة، من خلال توفير تعليم جيد، وتكوين يتلاءم مع متطلبات سوق الشغل، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي، بما يعزز الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

كما أبرز حزب الاستقلال أن إنجاح ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري يظل رهينا بنقل الاختصاصات والموارد المالية والبشرية إلى الجهات، وتعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والمصالح اللاممركزة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية، وجعل التنمية الترابية أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أشادت اللجنة التنفيذية بالمكاسب التي حققتها المملكة في تعزيز مكانتها الدولية وتوطيد وحدتها الترابية، مجددة دعمها للتوجه الملكي القائم على بناء شراكات استراتيجية متوازنة، تستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وفي هذا الإطار، انتقد الحزب طريقة تعامل إسبانيا مع أحداث الهجرة بسبتة المحتلة، رافضا اختزال دور المغرب في حراسة الحدود الفاصلة بين إفريقيا وأوروبا، ومشددا على ضرورة الانتقال إلى جيل جديد من التعاون المغربي الإسباني، يقوم على التنمية الاقتصادية وتعزيز الثقة والاحترام المتبادل، بعيدا عن منطق الضغوط والابتزاز.

واعتبر الحزب أن العلاقات بين الرباط ومدريد تستدعي مقاربة شاملة تتجاوز التدبير الظرفي لملفات الهجرة والحدود، نحو شراكة متوازنة تراعي المصالح الاستراتيجية للبلدين، وتدعم الاستقرار والتنمية، وتكرس منطق التعاون بدل حصر العلاقة الثنائية في التحديات الأمنية.

وختمت اللجنة التنفيذية بلاغها بالتأكيد على انخراط حزب الاستقلال، من خلال فريقه النيابي الجديد، في مواكبة الاختيارات الاستراتيجية للمملكة والمساهمة في إنجاح أوراش الإصلاح، مع الالتزام بممارسة برلمانية جادة ومسؤولة، قوامها الوفاء للتعهدات السياسية تجاه المواطنين، والدفاع عن قضاياهم، والعمل على تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *