سياسة

الحركة الديمقراطية الاجتماعية والاتحاد الدستوري ينفيان فك الارتباط ويؤكدان استمرار التحالف

جسر بريس 2 دقائق للقراءة

عز الدين السريفي

حسم حزب الاتحاد الدستوري الجدل الدائر بشأن مستقبل تحالفه مع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، نافياً وجود أي قرار يقضي بفك الارتباط بين الحزبين، ومؤكداً استمرار التنسيق السياسي والبرلماني بين الطرفين.

وجاء هذا التوضيح عقب تداول معطيات تفيد بتوجه الاتحاد الدستوري نحو خوض مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة بشكل منفصل عن حليفه البرلماني، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل التحالف الذي يجمع الحزبين داخل مجلس النواب.

وفي هذا السياق، أكد قيادي بحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية أن ما يتم تداوله بشأن إنهاء التحالف مع الاتحاد الدستوري لا أساس له من الصحة، مشدداً على استمرار العلاقة والتنسيق بين الطرفين.

ومن جهته، حسم محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، الجدل بشكل واضح، مؤكداً أن الحزب لم يفك ارتباطه بالحركة الديمقراطية الاجتماعية بقيادة عبد الصمد عرشان، وأن التحالف القائم بين الطرفين ما يزال مستمراً.

وأوضح جودار، في تصريح صحفي، أن التنسيق بين الحزبين متواصل، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في مواصلة العمل المشترك وتشكيل فريق برلماني قوي داخل مجلس النواب، بما يعزز حضورهما المؤسساتي خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت تصريحات الأمين العام للاتحاد الدستوري لتضع حداً للتكهنات التي رافقت مشاورات تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل الحديث عن إمكانية خوض الحزبين هذه المشاورات بشكل منفصل. وأكد جودار، في تصريحات نقلها موقع «إعلام تيفي»، عدم وجود أي قرار بقطع العلاقة السياسية والبرلمانية مع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وفي موازاة ذلك، أعلن الاتحاد الدستوري استعداده للانخراط في مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، مبدياً انفتاحه على إمكانية المشاركة في الأغلبية الحكومية المرتقبة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات والمشاورات السياسية الجارية.

وكان المكتب السياسي للاتحاد الدستوري قد عقد اجتماعاً بمقر الحزب في الدار البيضاء، بحضور النواب المنتخبين خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، حيث جرى التداول في حصيلة المشاركة الانتخابية ونتائج الاتصالات السياسية المرتبطة بمشاورات تشكيل الحكومة.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي يتسم بتكثيف المشاورات بين مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، سعياً إلى بلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى تحديد مواقعها وترتيب تحالفاتها استعداداً للمرحلة السياسية الجديدة.

وبذلك، تبدو فرضية فك الارتباط بين الحركة الديمقراطية الاجتماعية والاتحاد الدستوري مستبعدة في الوقت الراهن، في ظل تأكيد قيادات الحزبين استمرار التحالف والتنسيق، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام خيارات المشاركة في الأغلبية الحكومية المقبلة.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *