مجتمع

المحكمة الإدارية تجرّد عضواً بمجلس جهة الرباط من العضوية.. وملفات انتخابية أخرى أمام القضاء

جسر بريس 3 دقائق للقراءة

في سياق الجدل المتواصل حول تخليق الحياة السياسية وتعزيز احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الحزبي والانتداب الانتخابي، لجأت التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالخميسات إلى القضاء المختص بشأن عدد من الملفات المرتبطة، بحسب طبيعة كل حالة، بالانتماء السياسي والتمثيلية الانتخابية واحترام القواعد المنظمة للانتخابات.

وفي هذا الإطار، أصدرت المحكمة الإدارية، اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، حكماً قطعياً يقضي، وفق المعطيات المتوفرة، بتجريد خلوقي بنعاشير، عضو مجلس جهة الرباط–سلا–القنيطرة، من صفته كعضو بجماعة عين الجوهرة ومن عضوية مجلس الجهة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.

ويأتي هذا الحكم في سياق الاحتكام إلى القضاء المختص للحسم في النزاعات المرتبطة بالانتدابات الانتخابية، وترسيخ مبدأ احترام القواعد القانونية المؤطرة للانتماء السياسي والعضوية بالمجالس المنتخبة.

وفي ملف آخر، تم تأجيل البت في القضية المتعلقة ببشرى الوردي إلى جلسة المداولة المحددة في 9 أكتوبر 2026، في انتظار ما ستنتهي إليه المحكمة المختصة وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما توجد ملفات أخرى معروضة أمام المحكمة الإدارية والمحكمة الدستورية، تتعلق، بحسب طبيعة كل ملف، بادعاءات مرتبطة بخروقات قانونية أو تنظيمية، أو بمخالفات يُطلب على أساسها إسقاط المقعد البرلماني، إلى جانب ملفات تتصل بالقواعد الحزبية والانتماء السياسي.

وتشمل هذه الملفات، وفق المعطيات المتداولة، حالات يُثار بشأنها موضوع الانتماء السياسي المزدوج، أو الترشح بتزكية حزب سياسي مع استمرار الانتماء إلى حزب آخر، فضلاً عن حالات تتعلق بعدم تقديم الاستقالة من مهمة انتدابية قبل الترشح باسم حزب سياسي آخر، وهي مسائل تخضع في كل حالة لتقدير الجهات القضائية المختصة.

وفي هذا السياق، سبق للمحكمة الدستورية أن تناولت قضايا مرتبطة بالانتماء الحزبي والترشح بتزكية حزب آخر، في ضوء المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للأحزاب السياسية والانتخابات، حيث تظل مسألة ثبوت المخالفات وآثارها القانونية من اختصاص القضاء والجهات المختصة.

وتؤكد التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالخميسات أن اللجوء إلى القضاء، بحسب موقفها، لا يندرج في إطار تصفية الحسابات السياسية أو استهداف الأشخاص، وإنما يشكل ممارسة للحق في التقاضي واحتكاماً إلى المؤسسات، بهدف ضمان احترام القانون وصيانة مصداقية المؤسسات المنتخبة.

كما تشدد التنسيقية على أن الممارسة السياسية ينبغي أن تقوم على الوضوح والالتزام والانضباط واحترام إرادة الناخبين، وأن الخلافات السياسية والحزبية يتعين أن تتم معالجتها داخل الأطر القانونية والمؤسساتية، بما يعزز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

ومن المرتقب أن تواصل التنسيقية تتبع الملفات المعروضة أمام القضاء، مع التأكيد على احترام استقلال السلطة القضائية وانتظار ما ستصدره الجهات المختصة من أحكام وقرارات، باعتبارها الجهة المخولة قانوناً للفصل في مدى ثبوت المخالفات وترتيب آثارها القانونية.

ويعيد هذا المسار القضائي فتح النقاش حول تخليق الحياة السياسية، واحترام قواعد الانتماء الحزبي والانتداب الانتخابي، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وترسيخ ممارسة سياسية تقوم على المسؤولية والمحاسبة واحترام القانون وإرادة الناخبين.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *