انفراج مرتقب لأزمة الماء بسيدي علال البحراوي.. مشروع استراتيجي يقترب من دخول الخدمة الكاملة

جسر بريسمنذ 46 دقيقةآخر تحديث :
انفراج مرتقب لأزمة الماء بسيدي علال البحراوي.. مشروع استراتيجي يقترب من دخول الخدمة الكاملة

تتجه أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب بمدينة سيدي علال البحراوي إلى تسجيل انفراج تدريجي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تقدم أشغال مشروع استراتيجي يروم تعزيز منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب، ووضع حد للاختلالات التي أثرت خلال الفترة الأخيرة على استمرارية هذه الخدمة الحيوية.

وفي هذا السياق، يواصل النائب البرلماني ورئيس لجنة المالية والبرمجة بمجلس جهة الرباط–سلا–القنيطرة،  حسن الفيلالي، تتبعه لهذا الملف وتواصله مع المصالح المختصة، من أجل تسريع إيجاد حلول عملية وفعالة لمشكل الانقطاعات المتكررة، سواء بمدينة سيدي علال البحراوي أو على مستوى عدد من المناطق بالإقليم.

وبحسب المعطيات التي تم الحصول عليها في إطار هذا التتبع، يرتقب أن تعرف وضعية التزويد بالماء انفراجاً جزئياً خلال الأيام العشرة المقبلة، من خلال تعزيز الكميات الموجهة إلى الشبكة وتحسين استمرارية التزويد، في انتظار استكمال مختلف مراحل المشروع والوصول إلى الحل النهائي.

ويأتي هذا التطور في وقت بلغت فيه أشغال مشروع تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب بسيدي علال البحراوي والعرجات مراحل متقدمة، في إطار توجه يرمي إلى تقوية البنية التحتية المائية وتأمين حاجيات الساكنة، خصوصاً في ظل النمو الديمغرافي والعمراني الذي تشهده المنطقة.

ويقدر الغلاف المالي الإجمالي للمشروع بحوالي 68.4 مليون درهم، فيما تصل قدرته الإجمالية المرتقبة إلى نحو 150 لتراً في الثانية، انطلاقاً من منظومة الربط المائي بورقراق–سلا، بما من شأنه الرفع من قدرة الشبكة على الاستجابة للطلب وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت نسبة إنجاز الأشغال حوالي 70 في المائة، وهو ما يعكس تقدماً مهماً في تنفيذ المشروع، ويقرب ساكنة المنطقة من الاستفادة من نتائجه على أرض الواقع.

ومن المرتقب أن تدخل المرحلة الأولى من المشروع حيز الاستغلال خلال الأيام العشرة المقبلة، بطاقة تقدر بحوالي 40 لتراً في الثانية، الأمر الذي ينتظر أن ينعكس بشكل مباشر على مستوى انتظام التزويد، قبل الوصول إلى التشغيل الكامل للمشروع بطاقة إجمالية تبلغ 150 لتراً في الثانية مع نهاية شهر دجنبر 2026.

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع نقطة تحول مهمة في معالجة إشكالية الماء بسيدي علال البحراوي والمناطق المستفيدة، من خلال تقليص فترات الانقطاع وتحسين استمرارية الإمدادات، إلى جانب تقوية قدرة الشبكة على مواجهة الطلب الحالي والمستقبلي.

كما أن المشروع لا يقتصر على معالجة الظرفية الحالية، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لتقوية المنظومة المائية المحلية وتحسين مردودية شبكات التوزيع، بما يضمن قدرة أكبر على تأمين الإمدادات المائية لفائدة الساكنة ومواكبة التطور الذي تعرفه المنطقة.

ويعكس تتبع النائب البرلماني حسن الفيلالي لهذا الملف حرصاً على نقل انشغالات المواطنين إلى المصالح والمؤسسات المعنية، ومواكبة الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب، باعتباره مرفقاً حيوياً يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

وبينما تترقب ساكنة سيدي علال البحراوي انفراجاً قريباً في وضعية التزويد، فإن دخول المرحلة الأولى من المشروع حيز الاستغلال خلال الأيام المقبلة قد يشكل خطوة عملية أولى نحو تجاوز الأزمة، على أن يكتمل الحل مع التشغيل الكامل للمشروع نهاية السنة الجارية.

وهكذا، تبدو ساكنة سيدي علال البحراوي أمام أفق جديد لمعالجة أحد أبرز الملفات التي أثقلت كاهلها خلال الفترة الماضية، في انتظار أن تتحول الوعود والمعطيات التقنية إلى خدمة مائية مستقرة ومنتظمة على أرض الواقع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة