اقتصاد

صندوق محمد السادس للاستثمار يعزز حضوره في «ماربيو» لدعم السيادة الصحية للمغرب

جسر بريس 3 دقائق للقراءة

دخلت شركة «ماربيو» مرحلة جديدة من تطورها الصناعي والاستراتيجي، عقب إبرام المملكة المغربية وصندوق محمد السادس للاستثمار و«BAB Consortium» وشركة «ريسيفارم أي بي» اتفاقية إطار لتنظيم تفويت حصة تبلغ 10 في المائة، تملكها «ريسيفارم» في رأسمال «ماربيو»، لفائدة صندوق محمد السادس للاستثمار، بالتوازي مع انسحاب منظم للشركة من المشروع.

وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال مرحلة أولى من المشروع ركزت على إرساء وإطلاق منصة صناعية مغربية متخصصة في إنتاج اللقاحات والمنتجات الحيوية، بما يعزز القدرات الوطنية في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالأمن والسيادة الصحية للمملكة.

وأوضح صندوق محمد السادس للاستثمار أن هذه الشراكة، التي انطلقت في شتنبر 2021 تحت قيادة الملك محمد السادس، استهدفت تطوير قدرات صناعية وتكنولوجية وطنية في مجال تصنيع اللقاحات والمنتجات الحيوية، وتقليص التبعية الخارجية في هذا المجال الاستراتيجي.

وجمعت الشراكة بين الدولة المغربية وشركة «ريسيفارم»، باعتبارها فاعلاً دولياً في مجال التطوير والتصنيع التعاقدي للقاحات، إلى جانب «BAB Consortium»، الذي يضم بنك إفريقيا والتجاري وفا بنك والبنك الشعبي المركزي.

وخلال السنوات الخمس الماضية، مكنت هذه الشراكة من تحقيق مجموعة من المراحل الهيكلية المهمة، من بينها إرساء موقع صناعي تابع لـ«ماربيو» في بنسليمان، مخصص، على الخصوص، لعمليات التعبئة والإنهاء المعقم للقاحات والمنتجات الحيوية.

كما ساهمت الخبرة التي قدمتها «ريسيفارم» في المجالات التقنية والصناعية والتشغيلية والتنظيمية في تمكين «ماربيو» من بناء القدرات اللازمة وتطوير منظومتها الصناعية استعداداً للتوسع التدريجي في أنشطتها.

وبموجب اتفاقية الإطار الموقعة في 21 شتنبر 2026، تم الاتفاق على تنظيم خروج «ريسيفارم» من المشروع عبر تفويت حصتها البالغة 10 في المائة إلى صندوق محمد السادس للاستثمار، وذلك بعد استيفاء الشروط المطلوبة والحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة.

وتتضمن الاتفاقية كذلك تدابير انتقالية بين «ريسيفارم» و«ماربيو»، تروم ضمان استمرارية العمليات والحفاظ على دينامية المشروع، بما يسمح للشركة بمواصلة تطوير أنشطتها دون تأثير على مسارها الصناعي.

ويعكس دخول صندوق محمد السادس للاستثمار إلى رأسمال «ماربيو» توجهه نحو دعم الاستثمار المنتج وتعبئة رؤوس الأموال لفائدة القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية للمملكة، لاسيما القطاعات المرتبطة بالسيادة الصناعية والصحية والتكنولوجية.

ومن المنتظر أن يتيح هذا الاستثمار للصندوق مواكبة «ماربيو» خلال المرحلة الجديدة من تطورها، ودعم بناء قدرات وطنية في مجال اللقاحات والمنتجات الحيوية، وفق رؤية طويلة الأمد تستهدف ترسيخ موقع المغرب كقطب صناعي وصحي على المستوى الإقليمي.

كما يُرتقب أن تساهم تركيبة المساهمين الجديدة في تعزيز التجذر الوطني لشركة «ماربيو» وتهيئة الظروف الملائمة للنمو المستدام، مع مواصلة الاستثمار في القدرات الصناعية والتكنولوجية.

وفي المرحلة المقبلة، تراهن «ماربيو» على توسيع مساهمتها في تعزيز السيادة الصحية للمغرب، مع التوجه نحو تطوير منصة صناعية وتكنولوجية ذات امتداد إقليمي، بما يدعم طموح المملكة في تعزيز حضورها في السوق الإفريقية والمساهمة في تأمين سلاسل الإمداد الخاصة باللقاحات والمنتجات الصحية على مستوى القارة.

وتؤكد هذه العملية، في نهاية المطاف، أن مشروع «ماربيو» ينتقل من مرحلة التأسيس وبناء المنصة الصناعية إلى مرحلة جديدة عنوانها ترسيخ القدرات الوطنية، توسيع الإنتاج، وتعزيز موقع المغرب كفاعل إفريقي في صناعة اللقاحات والمنتجات الحيوية.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *