رياضة

من أبطال العالم إلى المنتخب الأولمبي.. جيل مغربي يتدرّج نحو لوس أنجلوس ومونديال 2030

جسر بريس 3 دقائق للقراءة

يواصل جيل جديد من المواهب المغربية شق طريقه نحو المنتخب الوطني الأول، مستفيداً من مسار متدرّج يبدأ من الفئات السنية ويمر عبر المنتخب الأولمبي، في إطار رهان متواصل على التكوين وصناعة الخلف.

وتضم قائمة المنتخب الوطني الأولمبي 14 لاعباً من المتوجين بكأس العالم لأقل من 20 سنة، في امتداد طبيعي لمسار هؤلاء اللاعبين بين مختلف الفئات العمرية، واستثماراً للتجربة التي راكموها خلال مشاركتهم في الاستحقاقات الدولية.

ويعكس هذا الحضور استمرار العمل على مواكبة اللاعبين بعد تألقهم في فئة أقل من 20 سنة، ومنحهم فرصة الانتقال إلى مستوى أعلى من المنافسة، بما يتيح لهم اكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

من أبطال إفريقيا لأقل من 17 سنة إلى منتخب الشباب

ولا يقتصر هذا المسار على أبطال العالم لأقل من 20 سنة، إذ يواصل عدد من اللاعبين الذين توجوا سابقاً بلقب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة حضورهم مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة.

ويجسد هذا التدرج بين الفئات السنية فلسفة تقوم على مواكبة المواهب المغربية في مختلف مراحل تطورها، ومنحها الوقت الكافي لاكتساب الخبرة والتنافسية قبل الانتقال إلى مستويات أعلى.

كما يعكس استمرار حضور اللاعبين أنفسهم مع منتخبات الفئات السنية أهمية الاستقرار في عملية التكوين، وربط مختلف المراحل ببعضها البعض، بما يسمح بإعداد جيل قادر على مواصلة المنافسة على الصعيدين القاري والدولي.

التكوين المحلي.. رافد أساسي للمنتخب الأولمبي

ويبرز التكوين الوطني بشكل واضح داخل قائمة المنتخب الأولمبي، من خلال حضور تسعة لاعبين على الأقل تلقوا تكوينهم داخل المغرب.

وتضم القائمة أربعة لاعبين من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ولاعبين اثنين من الجيش الملكي، إضافة إلى لاعب واحد من كل من الفتح الرباطي والكوكب المراكشي ونهضة بركان.

ويؤكد هذا الحضور الدور الذي تضطلع به الأكاديميات والأندية الوطنية في اكتشاف المواهب وتطويرها، قبل انتقالها إلى مستويات أعلى من المنافسة.

وبين التكوين داخل الأكاديميات والأندية، والتجربة مع المنتخبات الوطنية للفئات السنية، يتشكل مسار متكامل يهدف إلى إعداد اللاعبين تدريجياً للانضمام إلى المنتخب الأول.

لوس أنجلوس 2028 ومونديال 2030.. أفق جيل جديد

ويحمل هذا الجيل آفاقاً تتجاوز الاستحقاقات الحالية، في ظل تطلع المنتخب الأولمبي إلى الاستعداد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، فيما يمثل مونديال 2030 محطة أخرى يمكن أن تشهد حضور عدد من هذه المواهب ضمن صفوف المنتخب الوطني الأول.

وبذلك، لا تبدو عملية الانتقال بين الفئات السنية مجرد تغيير في القوائم، وإنما جزءاً من مسار طويل يهدف إلى ضمان استمرارية المنتخب الوطني وتوفير جيل جديد قادر على حمل قميص أسود الأطلس في السنوات المقبلة.

فمن أبطال إفريقيا لأقل من 17 سنة، إلى أبطال العالم لأقل من 20 سنة، ثم المنتخب الأولمبي، تتواصل رحلة جيل مغربي يراهن على التدرج والتكوين والخبرة، في أفق الوصول إلى أكبر المحافل الدولية.

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *