سياسة

المغرب في قلب نقاشات الأمن الإقليمي.. اجتماع أبوظبي يبحث التهديد الإيراني والحوثي

جسر بريس 2 دقائق للقراءة

كشفت صحيفة Ynet الإسرائيلية عن مشاركة ممثلين عن المغرب والسعودية والأردن في اجتماع عقد، الأحد، بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في لقاء تناول عدداً من الملفات المرتبطة بالتطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسرائيلية، فقد ركزت المحادثات على الملف الإيراني، وسبل الحد من نشاط الجماعات المسلحة الحليفة لطهران، مع اهتمام خاص بالتهديد الذي تمثله جماعة الحوثيين على أمن الملاحة والمنشآت الحيوية في منطقة الخليج والبحر الأحمر.

كما أشارت المعطيات المتداولة إلى حضور وفود من دول أخرى، في وقت بحث فيه المشاركون التحديات الأمنية التي تفرضها التطورات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد الاعتماد على الصواريخ والطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة في الصراعات الحديثة.

وفي هذا السياق، تضمن الاجتماع، وفق المصدر الإسرائيلي، عرضاً إسرائيلياً يتعلق بإمكانية تقديم مساعدات وخبرات في مجال أنظمة الدفاع الجوي، استناداً إلى تجربة التعاون الأمني بين إسرائيل والإمارات خلال المواجهات الأخيرة مع إيران.

وتبرز ضمن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية القبة الحديدية، التي صممت أساساً لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى وبعض التهديدات الجوية، إلى جانب منظومة مقلاع داود المصممة للتعامل مع تهديدات أكثر تعقيداً، من بينها صواريخ كروز وبعض الصواريخ البالستية.

المغرب وتحديات الأمن الإقليمي

وتكتسي مشاركة المغرب، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسرائيلية، أهمية في ظل التحولات التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية، خصوصاً مع تنامي مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة وتوسع نطاق التهديدات المرتبطة بالجماعات المسلحة.

وتعمل المملكة خلال السنوات الأخيرة على تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز منظومات المراقبة والاستطلاع والدفاع الجوي، بالتوازي مع تطوير التعاون العسكري والتكنولوجي مع عدد من الشركاء الدوليين.

ويأتي ذلك في سياق توجه مغربي نحو بناء قدرات دفاعية أكثر تطوراً، قادرة على التعامل مع التهديدات الجوية الحديثة، خصوصاً أن حماية المجال الجوي والمنشآت الاستراتيجية أصبحت تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الرادارات والإنذار المبكر ومراكز القيادة والسيطرة ومنظومات الاعتراض متعددة المستويات.

كما أن التطورات التي شهدتها منطقة البحر الأحمر والخليج خلال السنوات الأخيرة أظهرت أن أمن الملاحة والمنشآت الحيوية بات مرتبطاً بشكل مباشر بامتلاك قدرات متقدمة لرصد واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار تطور العلاقات المغربية الإسرائيلية في عدد من المجالات، من بينها التعاون الأمني والعسكري والتكنولوجي، في وقت تفرض فيه التحولات الجيوسياسية على دول المنطقة إعادة تقييم منظوماتها الدفاعية وشراكاتها الاستراتيجية.

وبذلك، يبرز اجتماع أبوظبي، وفق ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية، ضمن حراك إقليمي أوسع يبحث مستقبل الأمن في المنطقة، في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والجماعات المسلحة، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات جديدة على دول المنطقة وشركائها الدوليين

Ji

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *