بنما تدرس إنشاء مركز عمليات لمجموعة OCP لتعزيز حضورها في أمريكا اللاتينية
عز الدين السريفي
تدرس الحكومة البنمية مقترحاً لإنشاء مركز عمليات تابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) في بنما، بهدف الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد كمحور لوجستي إقليمي لتوزيع المدخلات الزراعية في أمريكا اللاتينية.
وأفادت وزارة التنمية الزراعية والثروة الحيوانية البنمية بأن اجتماعاً تنسيقياً عقد بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية لبحث هذا المقترح، الذي من شأنه تعزيز حضور مجموعة OCP في المنطقة وتسهيل وصول منتجات الأسمدة والمدخلات الزراعية إلى أسواق أمريكا اللاتينية.
وشارك في الاجتماع كل من سفيرة بنما لدى المغرب إسبيث كيل، ومدير العلاقات الاقتصادية الدولية بوزارة الخارجية، رولاندو كوبياس، ومستشار الاستثمارات الدولية بوزارة التجارة، إلى جانب رودريغو خاين، مدير المناطق الحرة بوزارة التجارة والصناعة، وممثلين عن الأمانة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ومؤسسات أخرى.
وأكد نائب وزير الزراعة البنمي، خوسيه أنيبال رينكون، أن هذه المبادرة تأتي امتداداً للزيارة الرسمية التي قام بها وزير الزراعة البنمي روبرتو ليناريس إلى المملكة المغربية مؤخراً، مشيراً إلى أن بلاده تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفة الأسمدة المستوردة.
وأوضح المسؤول البنمي أن دخول مجموعة OCP، باعتبارها من أبرز الفاعلين في صناعة الأسمدة، إلى السوق البنمية والإقليمية يمكن أن يساهم في خفض تكاليف المدخلات الزراعية، فضلاً عن توفير خيارات جديدة للمزارعين وتعزيز الأمن الغذائي.
وتستند الرؤية البنمية أيضاً إلى تجربة تعاون سابقة مع مجموعة OCP، بعدما تسلمت بنما شحنة من الأسمدة في إطار هبة بموجب مذكرة تفاهم بين البلدين، قبل أن يتم توزيعها على عدد من المزارعين.
وبحسب نائب وزير الزراعة البنمي، فقد حظيت الأسمدة بإشادة من المستفيدين، الذين أكدوا جودتها ونتائجها الزراعية الملموسة، وهو ما اعتبرته السلطات البنمية مؤشراً إيجابياً على إمكانية توسيع التعاون مع المجموعة المغربية.
ويعكس المقترح اهتماماً متزايداً بتوظيف الموقع الجغرافي لبنما، الذي يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، لخدمة سلاسل الإمداد الزراعية في المنطقة. كما قد يفتح إنشاء مركز عمليات لـOCP في البلاد المجال أمام تعزيز التعاون المغربي-البنمي في مجالات الزراعة والأسمدة واللوجستيك والأمن الغذائي، مع إمكانية توسيع نطاق الاستفادة ليشمل عدداً من أسواق أمريكا اللاتينية.


