تونس الإخفاق الرياضي لا يبرر حملات التشكيك.. المغرب يرد بالإنجازات داخل الملاعب
في الوقت الذي يواصل فيه جزء من الإعلام التونسي الرسمي توجيه انتقادات متكررة للمغرب، تبدو لغة الأرقام والنتائج الرياضية أكثر قدرة على تقديم الإجابات بعيدا عن الخطابات السياسية والإعلامية المتشنجة.
فبعد الخروج الصعب للمنتخب التونسي من منافسات كأس العالم، إثر تلقيه تسعة أهداف في مباراتين، عاد الجدل ليطرح نفسه حول أسباب هذا الإخفاق، وسط محاولات من بعض المنابر الإعلامية لإقحام المغرب في نقاشات لا تمت بصلة للواقع الرياضي.
غير أن متابعين للشأن الكروي يرون أن النتائج المحققة فوق المستطيل الأخضر تظل المعيار الحقيقي لتقييم المنتخبات، بعيدا عن البحث عن مبررات خارجية أو تحميل أطراف أخرى مسؤولية الإخفاقات الرياضية.
وفي المقابل، واصل المغرب خلال السنوات الأخيرة ترسيخ حضوره على الساحة الكروية الدولية، مستندا إلى استراتيجية رياضية شاملة شملت تطوير البنيات التحتية، والاستثمار في التكوين، وتعزيز الحكامة الرياضية، وهو ما انعكس على النتائج التي حققتها مختلف المنتخبات الوطنية قاريا وعالميا.
ويرى محللون أن مواجهة الإخفاقات الرياضية تستوجب القيام بقراءة نقدية موضوعية للأداء التقني والإداري، والعمل على معالجة الاختلالات الداخلية، بدل الانخراط في حملات إعلامية لا تسهم في تطوير كرة القدم أو تحقيق تطلعات الجماهير.
وفي عالم الرياضة، تبقى الإنجازات الميدانية والنتائج المحققة هي الفيصل، حيث لا تعترف الملاعب إلا بالعمل الجاد والتخطيط المحكم، بينما تظل محاولات تبرير الإخفاقات أو البحث عن “شماعات” خارجية غير كافية لتجاوز الأزمات الرياضية.


